دكتور/أحمد السنوسي

ابكيكأيهااليمن التعيس بعدان كنت سعيدا 3


بقلم/ دكتور/أحمد السنوسي
نشر منذ: 4 أشهر و 7 أيام
الجمعة 13 أكتوبر-تشرين الأول 2017 09:49 م





لقد ذكرنا في المقال السابق عن حضارة اليمن القديمة وجود لفظ (مكرب) وهذا اللقب نوضحه اليوم لانه دليل حضارى كبير على واحدة من اعظم حضارات البشرية وهى حضارة سبأ الكبرى والتي امتدت الى قرون عديدة بلا حصر متميزة في رفعتها وشموخها ويكفى بانها ذكرت في القرأن الكريم وهو كتاب الصدق والعدل وفيه الصدق الكامل ولو كره الكافرون.
- حضارة سبا الكبرى عام 1200 ق.م:-وكانت عاصمتها (مأرب) حيث بنى بها السد العظيم وهو سد مارب مما يدل على الحضارة الزراعية الفائقة آنذاك،وتشير بعض الدراسات الأثرية الجادة التي أجريت ميدانياً على آثار السد إلى أن تأسيسه ربما يعود تاريخياً إلى قبل مطلع الألف الأول قبل الميلاد على الأقل.وهوأمريتوافقأيضاًمعماسلفذكرهمنأخبارتتحدثعنحضارةيمنيةراقيةمنذمطلعالألفالأولقبلالميلاد.وهذا ما يطلق عليه في عرف التاريخ اليمنى الحضارة باسم (الحضارة السبئية) وظلت لقرون عدة حتى بداية التاريخ الميلادىأيضا.ويقال في التاريخ القديم عن هذه الحضارة بان 17 كاهنا تولوا الحكم في سبأ وقد يتغير الرقم بزيادة الاكتشافات المستقبلية،وكان الكاهن او الحاكم يأخذ لقب (مكرب) والذى ظهر جليا في نقوش القرن 10 ق.م،وكانت لهم كتابة أيضا عرفت باسم الكتابة (السبئية) القديمة والتي تطورت أيضا وكما في تاريخ كتابة اية حضارة أخرى.
 وهناك راى اخر يقول بان لقب (مكرب) ظهر مع بدايةحضارة سبأ في عام 1200 ق.م،ومن المدهش بان البعثة الكندية التابعة لجامعة (كالجيرى) اكتشفت معبدا منذ فترة قصيرة في المنطقة وأجريت عليه الدراسات والبحوث الاثرية وأثبتت بان هذا المعبد يعود تاريخه الى القرن 14 ق.م. ولكن لم يستدل على أسماء الملوك (مكرب) آنذاك حيث ظهور اول اسم يعود كما سبق القول الى القرن 10 ق.م،ولكن للأسف الشديد هذه البعثة لم تستطيع استكمال الدراساتبسبب الاضطرابات الأمنية وقلق الحكومة اليمنية على حياتهم ورحلوا تاركين العمل البحثى الى ان يعود الى اليمن السعيد الى الاستقرار والهدؤ مرة أخرى.
 ولقد وجدت البعثة أيضا ما كتب عنه الانجليز من قبل نقوشا تشير الى الالهة (عثتر والمقه وذات حميم وهبس) حيث ان هبس كانت زوجة الاله المقه.ووجد أيضا نقشا على قيام ملكا او مكرب امر باعدة بناء هذا المعبد ويدعى(يدعئيلذارح) وعرف باسم معبد (اوام) وهناك النصوص التي تتحدث عن إصلاحات واضافات وكلها تعود الى القرن 10 ق.م.ولكن لم يستدل على صاحب هذا البناء الاصلى او الملك الذى امر ببناءه من قبل والذى يعود الى القرن 14ق.م.
 وفى هذا القرن العاشر قبل الميلاد ظهرت ملكة سبأ والتي عرفت باسم الملكة (بلقيس) الشهيرة.ولكن هنا جاء السؤال وهو ما الفرق بين لفظ الملك ولفظ المكرب؟؟وفى ذلك يقول العلماء الانجليز بان الملك يحكم شعبا واحدا او قبيلة واحدة،بينما المكرب فهو الحاكم او الموحد لعدة شعوب اى بمعنى الموحد بين القبائل او الشعوب.ووجود المكربين في تاريخ اليمن القديم يشهد بجدارة على الجهود المبكرة جداً لتوحيد أهل اليمن تحت سلطة سياسية واحدة،وقد حاول أحد العلماء ترتيبهم زمنياً خلال الألف الأول قبل الميلاد،فبلغوا ما يقارب الخمسين.
 ويتضح من هذا التحليل بان المكرب كان له دوا حضاريا ووطنيا أيضا حيث الوحدة والعمل على وحدة القبائل،فماذا يحدث في اليمن الان وما نراه على خريطة السياسة العالمية الا يوجد مكرب في اليمن الحديث؟؟ الا يوجد باليمن كله قديمه وحديثه بالرجل الرشيد؟؟
اين وحدة القبائل اليمنية،ماذا حدث ببلاد اليمن؟؟ الم تكن سعيدا أيها اليمن في يوما من الأيام؟؟بل في تاريخك القديم أيها اليمن السعيد ظهرت الشورى او الديموقراطية الحقة بلغة العصر الحديث،فهل تنبهت أيها اليمن الى ذلك؟؟ نعم أيها اليمن فلقد ضربت مثالا في التاريخ يوضح هذا الامر بصورة جلية وواضحة وضوح الشمس بل ذكرت في القران كذلك في عهد الملكة بلقيس ملكة سبا،ولنتعرف على تاريخها والاحداث القوية التي كانت في هذه الحضارة العظيمة.
- حضارة سبأ في عهد المكلة بلقيس:-ولقد ذكرت هذه الحضارة في الكتب السماوية واشتهرت باعظم بناء ذلك العصر وهو (سد مأرب) وكانت آنذاك عبارة عن مملكة كبيرة تضم العديد من المدن والدول المجاورة وكانت تتميز بقوتها الحضارية العريقة والتي تدرس حتى الان في جامعات اليمن وفى جامعات أخرى عالمية كثيرة.
 ولكن مما يلفت اليه النظر في هذه الحضارة الكبيرة هو موضوع المرأة ففي هذا التاريخ القديم كان حاكم هذه المملكة امرأة وتدعى (بلقيس) وهذا كان في تلك الازمان القديمة،واتعجب اليوم حقا من اهل اليمن ووضع المرأة عندهم وهذا ليس في اليمن فقط بل في الكثير من المناطق العربية الأخرى،حتى في العهد الاسلامى لم يكن هناك انكارا لدور المرأة واهميتها في المجتمع وهذا ما سناتى اليه لاحقا عند الحديث عن اليمن بعد الإسلام.
 فها هى اعظم حضارة شهدتها اليمن القديم كان على راس المملكة ملكة وهذا يدل على الرقى الحضارىوالفكرى في هذه الحضارة وان المراة لا تقل أهمية عن الرجل بل وصلت الى اعلى سلطة حاكمة مترأسة جميع أنواع الكهنة انفسهم،بل اول امرأة في التاريخ تضرب مثالا للديموقراطية والشورى قبل ان يعرف العالم والتاريخ معنى الديموقراطية الحديثة.
ولقد ذكر فى بعض المراجع بان اليمن انذاك كانت تدعى (تيمان) او ملكة الجنوب أيضا،واحتمال من هذا اللقب جاء اسم اليمن منذ القديم من الزمان،ولكن هذا المسمى سنعود الهي بعد دخول الإسلام في اليمن.
 وكانت الملكة بلقيسعلى راس اكبر حضارة آنذاك،وفى توثيق حضارىعربى وهذا اثق فيه تماما على عكس ما قيل عنها في بعض الكتب المخرفة او في اساطير التوراة مثلا بانها كانت جنية وما الى غير ذلك.وللاسف الشديد اخذ بعض الإسلاميين هذا الراى أيضاوهذا كله مغالطات لا تحصى عن تاريخ اليمن وكما في تواريخ مناطق أخرى من أناس للأسف الشديد صهاينة الفكر والخبل وهذا ما تعانى منه أيضا الحضارة المصرية القديمة للأسف الشديد.
والمكلة بلقيس هي انسانة بشرية ولا شك في ذلك وهى ابنة ابيها المكرب او الملك (الهدهاد) من اصل قبيلة حميروكان رجلا حكيما او ملكا حكيما وهكذا نشأت ابنته في بيت الحكمة ولذلك كانت عادلة مثل ابيها ولذلك سميت باسم (بلقيس) وهويعنى (بالقياس) اى بالقياس الى فطنة وحكمة ابيها الهدهاد.
 وكان لها عرشا عظيما والدليل الدامغ على عظمته من الناحية الفنية والغير فنية ذكر هذا العرش في اعظم الكتب على الاطلاق وهو القرأن الكريم اصدق الصادقين.وكانت هذه الملكة والمملكة معاصرة لعهد الملك النبى سليمان بن داوود عليهما السلام.ونحن نعرف صدق قصتها من القرأن الكريم بالرغم ان سيرتها جاءت في الكتب السماوية وغير السماوية بل قصتها ذكرت في حضارات كثيرة في افريقيا واسيا.هذه المرأة التي ضربت اعظم أنواع العدل والشورى ووضح من ذلك بانها كانت أيضا على ثقافة عالية في أمور كثيرةوكانت العبادة الرئيسية في هذه المملكة آنذاك للشمس وكما حدث في حضارات أخرى كثيرة،فجائها كتاب من اعظم ملوك الأرض آنذاك وهو الملك النبى سليمان عليه السلام فماذا فعلت هذه الملكة الرشيدة؟؟
وللحديث بقية لو كان في العمر بقية مع المقال القادم باذنالله..معشكرىوتقديرى للاهتمام والمتابعة.
الباحث الاثارى والمرشد السياحى




عودة إلى أقلام سماء برس
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أقلام سماء برس
الكاتب/ميشيل كيلولاسلام معه
الكاتب/ميشيل كيلو
صحفي سوري/خطيب بدلةأنا عبقري والعياذ بالله
صحفي سوري/خطيب بدلة
كاتب وباحث/حسن طارقأبعد من مجرد انتخابات جزئية
كاتب وباحث/حسن طارق
استاذ/خليل العنانيألفريد ستيبان الذي رحل
استاذ/خليل العناني
الكاتب/معن البياريخاتون بغداد : تكسب
الكاتب/معن البياري
مشاهدة المزيد

جميع الحقوق محفوظة 20152018 سما برس - الرئيسية