آخر الاخبار

وردنا الان : بعد مقتل الصماد قصف صاروخي مكثف علي معسكرات سعودية في جازان وسقوط قتلى وجرحى هذا هو القيادي الحوثي الذي اختفى في صنعاء والمليشيات تعلن الطوارئ للبحث عنه؟ بقرار رسمي وصادم.. 20 ألف ريال لكل من يتزوج سعودية عاجل.. الكشف عن هوية ثلاثة من كبار قيادات الحوثيين قتلوا مع "الصماد" وتعتيم حوثي على هويات ثلاثة آخرين (الأسماء ) عــاجل : الحوثيين ينتشرون في جميع شوارع العاصمة صنعاء الان ومكبرات الصوت تصدح شمال العاصمة صنعاء تحذيراً من "الفتنة" وردنا الان..مفاجأة في بيان “مقتل صالح الصماد” عاجل.. القربي يفجر مفاجئة ويتحدى مليشيا الحوثي ويكشف عن معلومات جديدة عن مقتل الصماد عاجـل.. الحوثيون ينسحبون من صرواح وصنعاء وحالة من الارتباك في صفوفهم حصري .. إليكم حقيقة مصرع فارس مناع اتهام محمد الحوثي وجناحه بالوقوف وراء مقتل الصماد ومتى قتل..شاهد اول فيديو لجثته وكيف تمت العملية..وماحقيقة وضع الصماد قبل مقتله تحت الإقامة الجبرية بأمر من عبدالملك الحوثي .. تفاصيل

الكاتب/معن البياري

في مقتل الملك فيصل


بقلم/ الكاتب/معن البياري
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام و 3 ساعات
الجمعة 06 إبريل-نيسان 2018 08:14 م


عجيبٌ أن تعتصم العربية السعودية 43 عاما بالصمت عن مسؤوليةٍ لجماعة الإخوان المسلمين في مقتل الملك فيصل بن عبد العزيز في العام 1975، ثم يُبلغ ولي العهد الراهن، محمد بن سلمان، الصحافي الأميركي، جيفري غولدنبيرغ، عن ذلك.

هذه مفاجأةٌ بلا أي مقدماتٍ من أي نوع، فكل ما نشر بشأن تلك الجريمة، في مختلف المصادر السعودية والغربية، خلا من أي تلميحٍ إلى أي صلةٍ للإخوان أو أي جهةٍ إسلامية، بل إن تخميناتٍ وإشاعاتٍ ذهبت إلى مطارح شتى في المسألة، ولم تقترب من أي متدينين، فيروجُ أن للاستخبارات الأميركية المركزية دورا في قتل الملك، أو أن أبناء الملك سعود الذي خُلع عن الحكم ليتولى فيصل العرش في 1964 وراء الواقعة، أو أن القاتل، الأمير فيصل بن مساعد، أطلق الرصاصات الثلاث على عمّه، انتقاما لقتل أخٍ له في حادثةٍ سابقةٍ في 1965.

وأيا تكن الحقيقة، فإن قصة أن "الإخوان" وراء قتل الملك فيصل شديدةُ الغرابة، فبيان المحكمة الشرعية التي قضت بإعدام القاتل جاء على اعترافه بأنه لم يكن يرى داعيا لإقامة الفروض الدينية، كالصلاة والصوم، بل يرى أيضا أن على الدولة أن تمنع الناس من أداء الصلاة في المساجد. وبعيدا عن صحة نسبة هذه الغرائب إلى الرجل أو عدمها، فأن تقولها محكمةٌ شرعيةٌ في بيانٍ معلنٍ ينفي أي صلةٍ ممكنةٍ بين هذا الشخص وأي مجموعةٍ إسلامية، إخوانا أو غير إخوان، وهو الذي يفيد أرشيفه بأنه أقام نحو ثماني سنوات في الولايات المتحدة، طالبا جامعيا وصاحب أفكار ذات هوى راديكالي، وقيل إنه كان على صلة بنشطاء يساريين هناك. 

ليس غرض هذه السطور إبعاد تهمةٍ ثقيلة عن "الإخوان المسلمين"، فهم أدرى بكيفيات الدفاع عن أنفسهم، وإنما هو السؤال بشأن ما يقيم في دماغ محمد بن سلمان، ويأخذُه إلى تزيّدٍ غير محسوبٍ في غير شأنٍ ومسألة. يتكلم الرجل كثيرا، ويشرّق ويغرّب على غير هدىً أحيانا، لهذه الصحيفة الأميركية وتلك، ويُشغلنا، نحن الصحافيين والمعلقين، بمطاردة أقواله وحكاياته.

وفي الأثناء، قد يدهشنا بعجائب تعصى على أفهام العقل السويّ ومداركه، ومنها استيضاحه غولدنبيرغ عن الوهابية، وماذا تكون بالضبط، لأنه لا يعرفها، ردّا منه على سؤال الأخير له عنها (!).

وتنتسب إلى هذه العجائب أيضا خرّافية "الإخوان المسلمين" المفاجئة، وقد حكى عنها صاحبنا بمقدارٍ ملحوظٍ من التفجّع والدرامية الملحوظة، فقد قال إن الملك فيصل "دفع حياته ثمنا محاولا التصدّي لهؤلاء الناس، بعد تغلغلهم ورفضهم تقويم مسارهم".

والأسئلة هنا: عن أي شيءٍ يتحدّث محمد بن سلمان بالضبط؟ ليس في سيرة الملك فيصل وتاريخه أنه تصدّى لهؤلاء، أو أنه انشغل بهم؟ من هم الذين أخبروه بهذا الكلام ليطلقه كيفما اتفق؟

أما وأن صحيفةً سعوديةً اعتبرت المقابلة الصحافية مع جيفري غولدنبيرغ "مكاشفةً تاريخية"، ففي وسع المرء أن يُوازي هذه "المكاشفة" بأخرى من النوع الذي يشتمل على المعنى الصحيح في هذه التسمية، فيسأل مثلا: ألا يقتل محمد بن سلمان عمّه الملك فيصل وموروثه، ثانية، في حزمة التصريحات التي أشهرها في المقابلة نفسها؟ قال الراحل علنا، وفي بيان باسم ديوانه الملكي أيضا، في غضون حرب 1973، إن حكومته تبذل جهدها "لكي تعدّل حكومة الولايات المتحدة موقفها الحالي من الحرب الدائرة بين الأمة العربية وإسرائيل، ومساعداتها الحربية، وإذا لم تسفر هذه المساعي سريعا عن نتائج ملموسة، فستوقف المملكة تصدير البترول إلى أميركا".

تُرى، ألا يعاكس محمد بن سلمان هذه الروحية، عندما يُغدق على الولايات المتحدة، في زمن أسوأ إداراتها عنصريةً ودعما لإسرائيل، صفقاتٍ سخيةً، تجعل دونالد ترامب لا يجد حرجا في إشهار المملكة مستودع أموالٍ وحسب؟
وصف ولي العهد الملك فيصل بأنه أحد أعظم ملوك المملكة العربية السعودية. والمأمول من صاحب هذا القول أن يهتدي ما أمكن بهذا الملك الذي كان يستفظع أي اعترافٍ من أي عربي بإسرائيل، وكان عن حقٍّ مدافعا عن قضية فلسطين، وقد تجاوز خلافاته مع جمال عبد الناصر، عندما خصّ مصر بمساعداتٍ سنوية بعد هزيمة 1967، وكان دوره عروبيا في حرب 1973، فسمّاه أنور السادات بطل معركة العبور. تُرى، ماذا سنسمّي محمد بن سلمان، وقد أخذته مناطحة "الإخوان المسلمين" إلى العجيب الغريب؟



عودة إلى أقلام سماء برس
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الكاتب/ معن البياريعن مكتبة قطر الوطنية
الكاتب/ معن البياري
أقلام سماء برس
مروان قبلانعن الدور الفرنسي
مروان قبلان
الكاتب الصحفي/وائل قنديل15 يوماً حبساً لكل مواطن
الكاتب الصحفي/وائل قنديل
ناشط سياسي/أحمد ماهرعن الإخلاص لفكرة ما
ناشط سياسي/أحمد ماهر
كاتبة وناشطة يمنية/بشرى المقطريمن مؤازرة الشرعية إلى دعم الانقلاب.. في اليمن
كاتبة وناشطة يمنية/بشرى المقطري
الكاتب/معن البياريضوء على فهد الفانك
الكاتب/معن البياري
مشاهدة المزيد

جميع الحقوق محفوظة 20152018 سما برس - الرئيسية