أقوال مأسورة
كاتب/أحمد عمر
كاتب/أحمد عمر
كان لدينا قذافي وحيد، أما الآن فلدينا اثنان أو ثلاثة.. فالربيع العربي "قذّف" زعماء عربا كثيرين، فباتوا يخلطون بين المرأة والأنثى (امرأة كانت أو رجلا)، وبين إسرائيل وفلسطين، شقيقاً أو عدواً. والأنكى والأدق رقبةً هو تأليه الزعيم. لكن، عفوا ثمة فرق، فالقذافي كان يتصدق على الآخرين، ولا يتسوّل منهم، وكان زميلا يكتب فن القصة القصيرة. 
- عندما سرّبت "الجزيرة"، أو قناة مكملين، تسريب الرز الشهير، ظنّ الناس أنّ أهل الخليج وزعماءه سيغضبون، لأنّ عبدالفتاح السيسي يحبّهم لرزهم، وليس لحسنِ أخلاقهم وعروبتهم أو إسلامهم. لكن، تبيّن، بعد هلال شعبان، أنّ الخليجيين سعداء بالتسريب جداً، وأنّهم يحبون "النقطة" وتحية "الشوباش" والبخششة بالرز على جرسون برتبة رئيس جمهورية. 
- "رشوة جنسية" هي آخر إبداعات القضاء الشامخ، الاستلام والتسليم على السرير، ومقاومة جنسية هي تجليات المقاومة والممانعة في تسريب رسائل بين فنان سوري شبيح وشبيحة من العائلة الحاكمة. 
- تذكّرني معجزة قناة السويس "الجديدة" بعنوان كتاب خالد محمد خالد: كي لا نحرث في البحر، أو بقصة "مرق مرق مرق الأرنب". 
- الرئيس المتفاني يعمل 24 ساعة متواصلة، حتى وهو في المرحاض، خدمة لشعبه. 
- انتقلنا من مرحلة "الجماعة المحظورة" إلى الشعب المحظور. 
- قناة السويس الجديدة تفريعة للقديمة، والسيسي تفريعة لحسني مبارك أحلام، ونحن تفاريع صغيرة لشعب كامل. 
- قصة قصيرة جداً: اتجهت إلى المحل، في أقصى الحارة، لأشتري شاحطة بلاستيك، فقال لي صاحب المحل: اليوم ارتفع سعرها إلى السبعين (كان سعرها أربعين)، انتظر كم يوم، سيسقط النظام وتعود أرخص مما كانت عليه. فقلت في نفسي: "أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ، إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ". 
- عندما يخرج أبو مازن، ويقول إنه سيحيل الملف إلى محكمة الجنايات الدولية، أتذكر أمرين، كلمة "أصولا" على الكتب التي كنا نرفعها للمديرين، والتي تعني غياب كل أصل، وأنّ المشكلة أحيلت إلى التحنيط؛ فالقدماء أبدعوا في تحنيط الموتى الملوك، والمحدثون في تحنيط الأحياء الشعوب. 
- ينطقون لقب السلطان أردوغان وكأنها شتيمة. عجايب. 
- الاشتراكية هي الحل، الإسلام هو الحل.. ثم وجدنا أيدولوجيا جديدة هي: التوك توك هو الحل. 
- من أمراض المسلمين، نسب قصة للملك المنذر بن ماء السماء الذي كان له يوم أسود ويوم أبيض، إلى عمر بن الخطاب، وهذا يشبه أن يحمل رجل كوباً من بركة، ليصبه في البحر حتى يزيد. 
- قناة السويس القديمة استدعت العدوان الثلاثي، أما التفريعة، أو القناة الجديدة، فاستدعت العناق مع الأعداء السابقين المعتدين. 
- ليس كل ما يلمع ذهبا، أحيانا الماس. 
- أجبرت أميركا، بقنبلتيها النوويتين، إمبراطور اليابان، على التنازل من رتبة الألوهية إلى رتبة البشر، أما إيران فأجبرت بجنين قنبلتها النووية أميركا إلى التنازل من رتبة الشيطان الأكبر إلى منازل "الحب كده": خصام وهيام. 
- الخيبة السعيدة هي أن تهرع إلى الباب لفتحه، ثم تكتشف أنّ بلبلاً غرّد في الحديقة. 
- ست جهات، أما في سورية، فهما جهتان فقط: الجهات المختصة والجهات المعنية. 
- الفساد هو أن يسعف مريض إلى المستشفى لإجراء عملية حصاة من الكلية، ثم تكتشف أن عملية حقن سليكون في مكان لا يخطر لك على بال، قد أجريت لإحدى "المناضلات"، وأن المريض قد مات. 

في الخميس 27 أغسطس-آب 2015 10:57:13 ص

تجد هذا المقال في سما برس - الرئيسية
https://samapress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://samapress.net/articles.php?id=771