آخر الأخبار :

بن دغر والارياني وحذاء أم الشهيد الاعلامي

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2017/12/20 الساعة 07:32 مساءً



في شهر رمضان الماضي رفع وزير الاعلام معمر الارياني بقائمة لرئيس الوزراء بن دغر تتضمن اسماء إعلاميين يحتاجون لمساعدة ومن ضمنهم أسر الشهداء الاعلاميين المصورين الذين سقطوا في تعز ، وعندما وصلت المذكرة والقائمة إلى بن دغر تلكأ ولم يصرف لأحد ووجه بصرف مبلغ خمسين الف ريال لأسرة الشهداء في تعز فقط .
ولما علمت أم احد الشهداء بأنه صرف لها مبلغ خمسون الف من رئيس الحكومة خلعت حذاءها وقالت اذهبوا به إليهم وقولوا لمن يحتقرني بهذا المبلغ التافه لست بحاجتهم فلقد قدمت فلذة كبدي ولدي أغلى ما عندي .

جريمة كبرى عندما تجد المسؤول لا يشعر بمعاناة من هو مسؤول عليهم ، فبن دغر مهتم بترميم منزله في حضرموت ومهتم بشلته من الإعلاميين الذين يطبلون له ، ولا يهمه بقية الاعلاميين الذين يدافعون عن القضية العامة واختطفوا وشردوا ويناضلون من الميدان .

أم الشهيد الاعلامي يا بن دغر قدمت ولدها وانت تقدم لها خمسون الف ريال ، انت تصرف مبالغ طائلة للاعلاميين الذين يطبلوا لك واعطيتهم المناصب ولم يقدموا اي رصيد من التضحيات والنضال في الميدان ، ومن يناضلوا ويضحوا ويعانوا لا تقدر تضحياتهم ولا تشعر بمعاناتهم .
هكذا هي قيادة شرعيتنا ، لم يتعاملوا على اساس الكفاءات وانما على اساس الوساطات والشللية ، وان صرفوا للمستحقين يصرفون الفتات ويمنوا عليهم بذلك ، ولم يعلموا انهم لم يصرفوا من مالهم واملاكهم الخاصة وانما من خيرات الوطن المملوكة لكل ابناءه .

المختطفون والمشردون من إعلاميين وصحفيين يعيشون ظروف قاسية جداً ، وبن دغر والارياني لم تتحرك ضمائرهم ، لم ينقذوا اي اعلامي مشرد ، ولم يشكلوا لجنة لمتابعة المجتمع الدولي وطرق ابواب المنظمات العالمية بشكل مستمر لتعرض عليهم ملف المختطفين في سجون الحوثي .
اصبح عمل بن دغر والارياني مقتصر على التغريدات والتصريح لمواقع الاعلام ليحدثونا نحن انصار الشرعية بما يحدث !!
طيب لماذا لم تحدثوا المجتمع الدولي بذلك يا مغفلين ؟!
لم اجد في العالم كله ان هناك رئيس حكومة ووزير اصبح عملهم مجرد تغريدات وظهور إعلامي إلا في حكومتنا الشرعية .

صحيح ان الافراج عن الصحفي الجبيحي الذي كانت جماعة الحوثي قد حكمت عليه بالاعدام هو منجز محسوب للوزير الارياني ، ولكن هذا لا يكفي ، فدور الارياني اصبح سلبي جداً تجاه من هو مسؤول عنهم ، لم يقدر دور الإعلاميين المضحيين وينقذهم ولما يوصلوا قضية المختطفين للمجتمع الدولي بالشكل المطلوب ، وكان الأحرى به ان يتحرك خارجياً وليس الجلوس في مكتبه ليغرد بعالم وهمي في مواقع التواصل .
وعلى الصعيد الاخر اصبح عمل الارياني مقتصر على استقبال الفاسدين الذين لم يقدموا اي رصيد وتعيينهم في المناصب وكأنه يعتمد في ذلك على شرط اساسي وهو ان تكون لصاً .

بن دغر لديه إعلام خاص وهو عبارة عن عدة مواقع الكترونية يصرف عليها ميزانية طائلة من مال الدولة طبعاً ، وتلك المواقع ليس لها عمل سوى مدح بن دغر ، فلو نظرت إلى نشرها للمقالات ستجد انها لن تنشر إلا مقال خاص بمدح بن دغر ولا تنشر اي مقال يحمل قضية الوطن والشعب ، فتارة يشبهون بن دغر بأنه حمدي اليمن الجديد القادم من صحراء حضرموت ، وتارة يشبهونه بالرجل الذي عقمت النساء ان تلد مثله ، واحيان ينشروا اخبار كاذبة يدعون ان بن دغر هو المستحق لرئاسة حزب المؤتمر ،،، وهذا ما يجعلنا نكتشف ان بن دغر شخص لا يهمه إلا نفسه وذاته ولا يهمه قضية وطن وشعب ، بل انه يتسلق بإسم الوطن والشعب ليخدم الذات الدغرية العظيمة .

هناك فساد وفشل في الإعلام التابع للشرعية من حكومي واهلي ، فالسياسة الاعلامية ضعيفة وغير مركزة وغير صائبة في التوجه السليم والموحد والعميق اغلب الاحيان .
وهناك انقسام بين مسؤول فاسد يعيش في الترف والنعيم ويستثمر مشاريع واصبح يمتلك عقارات في الخارج ، وبين إعلامي جائع لا يجد إيجار مسكنه .
وبعض الإعلاميين يحصلون على فتات لا يكاد ان يغطي نفقتهم على اهلهم ومعالجة مرضاهم .
فالفضائية اليمنية التابعة للشرعية يستلم رئيس قطاعها جميل عزالدين مبلغ مائة وعشرون الف سعودي في كل مناسبة عيدية إسلامية او وطنية ، يعطي للعاملين فيها مبلغ ثلاثمائة ريال سعودي لكل منهم ، ثم يصادر البقية لمشاريعه الخاصة وما خفي كان أعظم.

طبعاً الفاسدون في الشرعية لا يريدون احد ان ينتقدهم ، فبدلاً من ان يستفيدوا من النقد لتحريك ضمائرهم وتصحيح اخطاءهم ، فإنهم يعتبرون من ينتقدهم عدو ويحكمون عليه بالخيانة ويصنفونه من الطرف الآخر يتبع الانقلاب ومدسوس وغيرها ، وقريباً سيقولون من ينتقدهم انه كافر .... .. نكمل في مقالات قادمة فكونوا معنا .