قلة الأدب وعلاقتها بلباس الفتيات

محمد دبوان المياحي
محمد دبوان المياحي
2020/06/16 الساعة 11:58 مساءً

أظن أن الفتاة قليلة الأدب، هي تلك الفتاة السلفية التي تنظر إليها ولا تلهمك شئيًا له علاقة بالمعنى، الفتاة المحنّطة بجلابيب سوداء تذكرك بأجواء الموت، المتدثرة بشكل يبعث الوحشة في قلبك وخيالك بدلًا من أن تسري الرعشة في عروقك وتضربك قشعريرة الإلهام.

قلة الأدب صفة لا علاقة لها بالأخلاق؛ بل بمدى ثراء المرأة وموهبتها في بث المعنى فيمن حولها؛ أي مدى مساهمتها في عملية الخلق الأدبي، استحواذها على قلب رجل واشعال النار في خياله وجوارحه..والنساء المطربلات هن قليلات أدب بالمعنى الإبداعي للكلمة، أي أنهن فقيرات في مدّ الحياة بمنابع الإلهام، لئيمات في الإنفاق على خيالات الأدباء والكتابّ.

ومهما كذبت عليهن الأعراف بأن اللباس الكثيف دليل عفة وتهذيب، إلا أن منطق الحياة يقول أنه دليل شحة وفقر، ومنطق الأدب؛ يقول أنهن نساء قليلات أدب، لم يسهمن في إثراء الحياة بشيء وسوف يمتن ككل الأشياء العابرة في الحياة، الأشياء التعيسة والمهملة تلك التي لا يتذكرها أحد ولن تقرأ عنها الأجيال ما يستحق الزهو به.

المجد للفتيات المؤدبات، خفيفات الثياب، غزيرات المعنى، يرتدين ما يشِّف ويُجلي، ملامحهن مصادر إشعاع دائم، أحاديثهن المنبسطة، حركاتهن المريحة، خطواتهن الفاترة كلها منبع بهجة متجددة، أولئك هن النساء الخالدات، اللواتي يتأملهن المرء وتهيج في خيالاته كل صور البلاغة وتعابير الأدب..وما عداهن قليلات أدب، زائلات وإلى الجحيم عليهن اللعنة.