رمضان الذي سيشهد أكبر مجزرة في مأرب

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2021/04/13 الساعة 01:41 صباحاً

تسعى ميليشيات الحوثي الارهابية لشن هجوم كبير على مأرب بغية السيطرة عليها خلال شهرنا هذا رمضان الفضيل ، وهذا الهجوم سيكون الأقوى والأعنف والأكبر على مأرب منذ بداية الحرب ، وأيضاً سيكون الأخير ، اما ان تسيطر ميليشيات الحوثي على مأرب ، أو تنتهي وتموت على اطرافها وتتعرض لمجزرة تقضي عليها تماماً ولا تقوم لها بعدها قائمة ، وأعتقد انه سيكون نهايتها ولن تنجح في اسقاط مأرب.

تريد هذه الميليشيات الارهابية ان تحقق نصراً في في شهر رمضان محسوب لها ولربتها إيران ، وتنسبه للتأريخ الاسلامي مدعية مماثلته لانتصارات إسلامية تأريخية حدثت في رمضان ، وتضيف اضافة لمعتقداتها الخاطئة التي تدعي اكرامها من  الله وتأييدها. ولكنها لن تستطع لأنها لم ترقى لذلك ولا تمتلك المعطيات المؤهلة واقعياً ، انما سينقلب الأمر سلباً عليها ، لأنها تقاتل المسلمين في الاشهر الحرم ولم تحترم شهر رمضان المبارك الذي كان يفترض ان تسعى نحو ايجاد هدنة وايقاف الحرب خلال هذا الشهر ، كما انها تقف بموقف المعتدي وهنا سيكون النصر التأريخي في رمضان لمن يقف بموقف المدافع كقوات الشرعية وقبائل مأرب التي تقف بموقف المدافع عن مأرب في رمضان وتصد عدوان الحوثي على المدنيين والنازحين. كما ان عناصر الميليشيات أيضاً  تفطر في نهار رمضان بالجبهات وتتناول القات والبردقان ، ومن يعتدي على المسلمين في رمضان ولا يصوم لا يستطيع ان يصنع نصرا ينسبه للتأريخ الاسلامي.

نظرت ميليشات الحوثي الارهابية ان نصرها في رمضان وسيطرتها على مأرب متعلقة بثلاثة عوامل. العامل الأول : التدريب المكثف الذي اعدته لميليشياتها عبر دورات قتالية تشمل عدة تشكيلات عسكرية ميدانية أكثر من تشكيلات قوات الشرعية المدافعة ميدانياً . فالميليشيات لديها قوات خاصة مخصصة للاقتحامات وكتائب موت انتحارية وفرق اغتيالات وعناصر عسكرية تشكيلة قوات مسلحة ألوية ومحاور ومناطق وعناصر شعبية ، وهذه التشكيلات كل منها له طريقة خاصة في الهجوم. العامل الثاني : الخطة العسكرية الجديدة المباغتة والمخادعة والمستفيدة من اخطاء المراحل السابقة والمختلفة عن سابقاتها. إذ تسعى الميليشيات ان تخفف الهجوم على مأرب من بعض جبهات وتكثفه من جبهات أخرى ربما القريبة لمدينة المجمع مركز محافظة مأرب. إذ قد تخفف الميليشيات هجومها من اتجاه البيضاء وصرواح وتجعل هذه الجبهات مجرد مناوشات وتكثف هجومها وتعزز قواتها من اتجاه مفرق الجوف او يكون العكس تكثف هجومها من اتجاه صرواح أو الجبهة التي مسافتها قريبة للمجمع.

العامل الثالث : قوة عناصرها الجسمية في نهار رمضان. إذ أن عناصر الميليشيات الحوثية ستكون مفطرة في رمضان ولم تصم وهذه عادتها في كل عام منذ بداية الحرب ، بينما ستكون افراد قوات الشرعية المدافعة عن مأرب صائمة ، وهذا ما تعتقد الميليشيات انها ستكون قوية في هجومها لانها مفطرة بينما سيكون دفاع افراد الشرعية عن مأرب ضعيف لأنهم صائمين.

 انصح افراد قوات الشرعية المدافعين عن مأرب بعدم الافطار في نهار رمضان مهما كان هناك أي مبررات ، لكي يرضي الله عنهم وإذا رضى عنهم أيدهم بنصره وقوته ، أما اذا افطروا فقد ارتكبوا ذنب مماثل للميليشيات وهنا قد تسقط مأرب بسبب ذنبهم . لا تنظروا لقوة ميليشيات الحوثي الجسمية بسبب انها مفطرة في رمضان ولكن انظروا لقوة الله الذي تتقربون بصوم هذا الشهر الفضيل إليه ويمنحكم دعوة مستجابة قبل ان تفطروا في آخر نهار كل يوم ويرحمكم ويغفر لكم ويعتقكم من النار ويثبت اقدامكم وينصركم وما النصر إلا من عندالله. وقوة الله أقوى من كل القوى.