زيادة المعاناة الانسانية بعد فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2021/04/17 الساعة 01:13 صباحاً

مبادرة ايقاف الحرب وإحلال السلام في اليمن التي قدمتها المملكة الشقيقة قبل حوالي شهر وتم التوجه بعدها لفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة كتوجه يؤكد على صدق نوايا المملكة ، كان يتوقع الجميع ان المعاناة الانسانية ستنخفض في مناطق سيطرة الحوثي بناءً على ادعاءات الحوثي المتحججة بوجود حصار يفرضه التحالف تسبب بوجود المعاناة ، ولكن ما حدث هو العكس اذ ارتفعت المعاناة الانسانية أكثر، وهذا ما يؤكد على انه ليس هناك حصار وان الحوثي هو من يصنع المعاناة الانسانية في مناطق سيطرته ويستخدمها كمبرر خداع ووسيلة ضغط لتحقيق اهدافه الخاصة ويتاجر بها مادياً وإعلامياً وسياسياً.

لم يكن الحوثي همه المعاناة الانسانية ، والدليل انه اشترط فتح مطار صنعاء لتسيير رحلات من وإلى إيران. فهو يهمه تحقيق مشروع إيران في اليمن وفتح كل سبل التواصل والارتباط المباشر من اليمن مع إيران جوياً وبحرياً.

قبل فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة كان سعر الكيس الدقيق بأربعة عشر الف ريال وبعد فتح المطار والميناء اصبح سعر الكيس الدقيق بعشرين الف ريال بل ومعدوم دقيق السنابل.

اما سعر المحروقات فقد تحسن قليلاً لكن عملية التهريب من ميناء الحديدة لا زالت مستمرة للسوق السوداء ليتاجر الحوثي بوقود ولو ضخ تلك الكميات لشركة النفط لا نخفض سعر الوقود بشكل كبير.

 الملاحظ ان سعر المواد الغذائية ارتفع في مناطق سيطرة الحوثي في ظل ثبات سعر الصرف للدولار والسعودي وعدم ارتفاعه.

ولو ارتفع سعر الصرف في مناطق سيطرة الحوثي لنسبنا ذاك الارتفاع لتدهور العملة.

ولكن عدم ارتفاع الصرف يؤكد ان الحوثي هو من اضاف تلك المبالغ فوق اسعار المواد الغذائية ليصادرها لجيوب قياداته. وبارتفاع سعر الكيس الدقيق من اربعة عشر الف ريال إلى عشرين يجعل الحوثي يصادر ستة الف ريال لصالحه بعد كل كيس قمح ، وعندما يتم بيع مائتين الف كيس قمح يومياً في مناطق سيطرة الحوثي كأقل تقدير ، فإن الحوثي يصادر مليار ومائتين مليون ريال يومياً وستة وثلاثين مليار ريال شهرياً ، وهذا المبلغ فقط يصادره من سعر كيس القمح فما بالك بأسعار المواد الغذائية الأخرى.

 بعد مبادرة المملكة فإن الحوثي انتقل لنقل الوضع الإنساني من سيئ لأسوأ ، وهدفه من ذلك تحقيق هدفه عبر استخدام ورقة المعاناة الانسانية ، بل ان رفض الحوثي للفريق الأممي للقيام بصيانة ناقلة صافر ، يؤكد ان الحوثي يتجه نحو إحلال الكوارث الانسانية واستخدامها عامل تهديد لخصومه والمجتمع الدولي وأسلوب يجعلهم يرضخوا لمطالبه وشروطه.