يخذلون مأرب ويطالبون بدعمها !!

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2021/04/28 الساعة 12:17 صباحاً

عجبٌ عجاب أمركم يا هؤلاء ؟! تطالبون بدعم معركة مأرب لتنتصر على مشروع إيران ، وأنتم في نفس الوقت تخذلونها عبر رفضكم لمشاركة قوات من الساحل الغربي فيها .

فإذا كنتم تريدون دعم معركة مأرب عسكرياً فلماذا ترفضون مشاركة قوات من الساحل ؟! تطالبون بتقديم اسلحة للجيش والقبائل ليدافعوا عن مأرب ، رغم ان الرئيس هادي وجه قبل ايام بصرف عشرة مليون دولار لشراء اسلحة لمعركة مأرب.

وكان الأولى ان تسألون الجهة ذات المسؤولية في مأرب أين ذهب الدعم لا ان تطالبوا بدعم آخر.

 بغظ النظر ، كنا مع طارق صالح او ضده ، إلا ان مشاركة قوات من الساحل في مأرب أمر مهم ومسار مطلوب لتحقيق وحدة الصف الجمهوري ضد ميليشيات الحوثي ، ووحدة الصف الحقيقي هي في الجبهات العسكرية على ان تصبح كل الجبهات جبهة واحدة ،  ومن يرفض مشاركة طارق انما يعرقل توحيد الصف ضد الحوثي. فكيف تدعون انكم تريدون وحدة الصف وانما تعرقلون توحيده ؟!

ايضاً مشاركة قوات من الساحل في مأرب امر مطلوب لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض ، ومن يرفض المشاركة انما يعرقل استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.

فكيف تطالبون باستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وانتم من تعرقلون ذلك ؟!

يشهد الله انه يزعجنا بل ويؤلمنا اي تراجع للخلف في معركة مأرب او اي استشهاد لقيادات فيها .

نحن نرفض ان تتراجع معركة مأرب للخلف كالتراجع الذي حدث من فرضة نهم حتى جبهة المشجح وغيرها.

كما اننا نرفض ان تظل معركة مأرب متوقفة في مكانها في موقع دفاع فقط مع اننا نشيد بأي صمود ونشجعه إلا ان التوقف في موقع الدفاع وان كان يستنزف عدد من عناصر ميليشيات الحوثي وكبار قادتها فهو ايضاً يستنزف عدد من عناصر الجيش وقبائل مأرب وقيادات عسكرية في مأرب والدليل استشهاد عدد كبير من القيادات مؤخراً كشعلان والحاضري وغيرهم وكان الأولى ان يستشهد هؤلاء القيادات ومنتسبي الجيش وابناء القبائل وهم في مرحلة الهجوم على صنعاء والتقدم نحوها لتحريرها لا في مرحلة تراجع نحو مأرب ودفاع عنها.

نحن نريد معركة مأرب ان تتقدم إلى الامام لتحرير صنعاء  لا ان تتراجع للخلف او تظل في موقع دفاع. وهذا ما يتطلب على قيادة معركة مأرب في الوقت الحالي ان يختاروا احد الخيارات الثلاثة.

الخيار الاول ان يكونوا اكفاء ويتقدموا نحو تحرير صنعاء ولكن تراجعهم السابق من فرضة نهم اثبت عدم كفاءتهم. الخيار الثاني ان يقبلوا بشراكة قوات من الساحل ليخوضوا معركة تقدم نحو تحرير صنعاء وهذا الخيار يجب اختياره بعد عدم امكانيتهم بتنفيذ الخيار الأول.

الخيار الثالث رفع ايديهم عن مأرب وفتح المجال لقوات اخرى وقيادات اخرى لتتولى زمام معركة تقدم نحو تحرير صنعاء ، وهذا الخيار يتم عند عدم قبولهم بالخيار الثاني.

اما عندما يكونوا غير اكفاء للتقدم لتحرير صنعاء ، ولم يقبلوا بالشراكة مع القوات الاخرى ، ولم يرفعوا ايديهم ويفتحوا المجال لغيرهم ، فهذا يعني انهم من يخذلون معركة مأرب ويعيقون تقدم معركة تحرير صنعاء.