حتى لا نستخدم الهوية اليمنية بشكل يحارب الاسلام

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2021/05/01 الساعة 01:59 صباحاً

أنا مسلم قبل كل شيئ ، ولست مستعد لتقبل افكار تقودني نحو محاربة ديني الاسلام والاساءة إليه ، فديني اغلى من كل شيئ وسأتمسك به واترك ما سواه.

والهوية اليمنية هي في الاصل لتعزيز هويتي بوطني اليمن وخدمته وحمايته والولاء له وهذا ما كفله ديني الاسلام الذي ارشدني لحب الوطن.

 لست مع أولئك الذين يدعون ان الهوية اليمنية وجدت قبل ديني الاسلام ليجعلونها بمثابة دين لها الافضلية والاقدمية على الاسلام ، لانه اذا كانت الهوية اليمنية تأريخها منذ قبل الرسالة الاسلامية بآلآف السنين ، فالذي خلق اليمنيين وانزل الرسالة هو الله وإليه المرجع للجميع.

وليس هناك من البشر من له الاقدمية على الايمان لان الايمان بالله عند البشرية اوجده الله منذ خلق آدم أبو البشر ، بل ان الايمان بالله وجد قبل وجود البشر والتأريخ البشري.

 ولست مع أولئك الذين يدعون ان الوطن قطعة ارض لا قيمة له ولا وزن ولا اعتبار في دين الاسلام.

لأن حب الاوطان من الايمان ولم تكن الاوطان ضد الايمان ، والوطن فيه الاهل والمال والحق اوجب الاسلام الدفاع عنه كدفاع عن الحق والاهل والمال وجعل من يموت مدافعاً عنه بمنزلة الشهيد.

 وايضاً لست مع اولئك الذين يرون اصطفاهم الله عرقياً وجعل الحكم محصور لهم وكفل لهم التصرف في الاوطان عبر اعتقاد ديني. ولست مع اولئك الذين يدعون افضليتهم على بقية المسلمين داخل الوطن من باب اعتقاد وطني.

 التيارات التي تحمل طابع وطني لتحارب به الدين كالقومية.

والتيارات التي تحمل طابع الاسلام لتحارب الوطن كالاسلام السياسي.

والجماعات المدعية الاصطفاء العرقي كالحوثية.

والمكونات التي تدعي افضليتها العرقية كالاقيال.

جميعها تحارب الدين والوطن وتقود نحو الصراع.

بل وجميعها تحارب الهوية اليمنية الحقيقية وتستخدمها بشكل خاطئ وتسعى لفصل اليمن عن الايمان وتجريد اليمنيين من الحكمة.

 الهوية اليمنية تجمع بين حب الدين وحب  الوطن وتنطلق من الدين لخدمة الوطن ومن الوطن لخدمة الدين ، وتنظر للجميع بمعيار المساواة على اساس انهم مسلمين داخل دين الاسلام  ومواطنين داخل الوطن اليمني ، وترفض العنصرية وتدعو للمساواة.

الكل سواسية داخل الوطن ولا افضلية عرقية لأحد. والوطن للجميع  ولكل مواطن وليس محصور لقبيلة معينة او تيار محدد.

نحن اليمنيون فضلنا الله بالايمان والحكمة وليس بالعرقية والعنصرية ، وايماننا بدين الاسلام الذي يدعوا للمساواة والعدالة  يجعلنا نرفض احد ان يدعي افضليته علينا كما نرفض ان ندعي افضليتنا على احد من المسلمين.