آخر الأخبار :

اليمن كوطن لا كسادة ومشائخ

محمد عبدالله القادري
محمد عبدالله القادري
2021/05/06 الساعة 01:34 صباحاً

ليس هناك أسوأ من العرقية التي تسعى نحو اثارة صراع عرقي داخل المجتمع .

لن يستقر أي وطن يعاني من صراع عرقي.

والحل يكمن بالقضاء على الصراع العرقي من خلال المواطنة المتساوية.

واما القضاء على العرقية بعرقية أخرى ستكون نتيجتها انتقال الوطن من عرقية لعرقية أخرى او يظل ساحة صراع عرقي.

 نحن اليوم بحاجة إلى الايمان الحقيقي بأن اليمن وطن ، وليس اليمن قبيلة او سلالة او مشائخ او اقيال او سادة فذاك عائقاً امام الاستقرار وبناء الدولة الناجحة والقوية.

أولئك الذين يدعون انهم جاءوا إلى اليمن من اجل ان يحكمونها كون الله اصطفاهم ولهم افضلية عرقية ، فهؤلاء جاءوا لليمن بعنصرية وتمييز وعقلية احتلال ولا يؤمنون باليمن كوطن لهم.

وأولئك الذين يدعون ان لهم الاحقية والتفضيل من باب انهم القوم الأصليين في اليمن وينظرون لغيرهم كمجرد دخيل فهؤلاء ايضاً ينطلقون من عنصرية وعرقية ولا يؤمنون باليمن كوطن.

نحن في اليمن لا نستطيع ان ننكر أي عربي يقول ان اصله من اليمن. ولا نستطيع ان ننكر أي شخص آخر حل في اليمن وحصل على الجنسية ونقول له لست يمني.

 الولاء العرقي يحارب الولاء الوطني ، والنظر للوطن من زاوية عرقية يحارب المساواة ويتجه نحو التفرقة والتمييز. والمطلوب ان نؤمن باليمن كوطن والوطن كمواطنيين لا اسياد ولا مشائخ ولا اقيال ، كلنا سواسية في هذا الوطن.

بدل ان نتصارع داخل الوطن لنجعل اليمن ضحية لصراعنا ، يجب ان نتخلى عن هذا الصراع لنتجه نحو التنافس على خدمة الوطن ، ونعتبر ان الوطن للجميع وكل من لديه جنسية يمنية يعتبر يمني.

بدل ان يقول البعض نحن اقيال اليمن ويقول البعض نحن سادة في اليمن ، يجب ان يتخلى الجميع عن هذه الاقوال ويقولوا  كلنا مواطنين وكلنا خدام للوطن والوطن للجميع ، واما حكم اليمن فليس مشروطاً لمن كان سيد او شيخ ، وانما لمن كان مواطن يختاره الشعب ، وصندوق الانتخابات هو الحكم.

 خلافنا مع الحوثي هو ادعاءه للاستعلاء والأفضلية علينا ، وايضاً لاغتصابه للسلطة وحكمنا بالقوة. وهنا نطالب الحوثي بالتخلي عن معتقده العنصري ليتساوى معنا ويكون الوطن لنا جميعاً وايضاً ندعوه للتخلى عن اغتصابه للسلطة ويكون صندوق الانتخابات حكم لنا جميعاً ، ومن فاز عبر الصندوق يستلم الحكم وباركنا له .