آخر الأخبار :

فيلا الوزير وبيت الفقير وبنك الإسكان

حسن الوريث
حسن الوريث
2015/01/16 الساعة 11:05 مساءً
أنشأت الدولة بنكاً أسمته بنك التسليف للإسكان يناط به تقديم سلف للموظفين وذوي الدخل المحدود ليقوموا ببناء مساكن لهم وربما أن في قرار إنشائه بنداً يخوله بناء مدن سكنية وبيعها بالتقسيط المريح جداً للفئة المسكينة والمغلوبة على أمرها التي لا يستطيع أحد المنضوين تحتها حتى التفكير في بناء بيت صغير يؤيه مع أسرته.
وكانت فكرة إنشاء البنك جيدة لو أنه قام بدوره كما ينبغي لكنه غاب تماماً عن المشهد ولم يكلف أي مسئول تولى قيادته أن يعمل على تنفيذ المهام المناطة به على الوجه الأكمل لكنهم جميعاً كان كل همهم الدرجة الوظيفية والمستحقات والبريستيج الخاص بالوظيفة ولو أنهم عملوا بكل جد وقاموا بأمانة وظيفتهم لكانت اليمن الآن تورد مدناً سكنية لدول أخرى وربما أن أكثرهم ليست لديهم هموم البيوت والإيجارات فأقل مسؤول منهم يمتلك فيلا وعمارة يقوم بتأجيرها وهكذا تركوا هموم الناس البسطاء ولم يكلفوا أنفسهم النظر في معاناة الناس فقبل فترة ليست بالقصيرة كان أحد الوزراء في حكومة سابقة اشترى فيلا عبر أحد البنوك الإسلامية بمبلغ مائتين وخمسون مليون ريال إضافة إلى ما يمتلكه من عمارات وبيوت وغيرها وهذه الفيلا والبيوت التي يمتلكها الوزراء والمسؤولين من أموال الشعب كان يمكن أن نبني بقيمتها مدن سكنية كاملة تحل لنا مشكلة الاسكان في البلاد.
بالله عليكم هل يمكن أن يفكر هذا الوزير وأمثاله في مصلحة المواطن البسيط والمسكين واحتياجه لمنزل بسيط يستقر فيه مع أسرته ؟ وهل يمكن لهذا المسئول وأمثاله أن يعملوا لمصلحة الشعب وهم أبعد ما يكون عن همومه ومتطلباته التي لا تحتاج منهم سوى نظافة اليد والنفس وحب للوطن الذي يعيشون تحت سقفه ويتمتعون بخيراته ويحرمون بقية أبنائه من هذه الخيرات؟.
أعتقد أنهم أبعد عن هذا بشكل كبير وإلا لكانوا فكروا في طريقة ليكون لكل مواطن بيت يعيش فيه وتأمين معيشته بالقدر الذي تجعله يحيا حياة كريمة لا ينتظر في أبواب المسئولين ليتصدقوا عليه أو يقف في طوابير طويلة أمام السفارات الأجنبية بانتظار تأشيرة وفيزة عمل أو يتعذب على الحدود الدولية للجيران عله يجد فرصة للهرب والدخول لهذه الدولة أو تلك للبحث عن عمل يقتات منه هو وأسرته وكم شاهدنا من مناظر مؤلمة لما يتعرض له أبناء جلدتنا جراء بحثهم عن لقمة العيش فيما هؤلاء المسئولين يتمتعون بخيرات البلد لوحدهم يشترون أفخم القصور والفلل والبيوت ويأكلون أفخر المأكولات ويتنقلون بأحدث السيارات ويرفلون في النعيم ومواطني بلدهم يعيشون العذاب.
هل يمكن أن تعيد الحكومة النظر في مهمة بنك الإسكان الذي تجمد وتختار له مسؤولين يخشون الله ويحبون بلادهم ليعيدوا الأمل لهذا الشعب أم أنها ستستمر في غيها وتواصل نهب الشعب كما فعلت سابقتها وأنا أشك في ذلك على اعتبار أن نصف أعضاء هذه الحكومة كانوا في تلك وبالتالي فربما يواصلون عملهم في التدمير والنهب والتخريب وشراء السيارات والفلل والبيوت ويرسلون أموالهم لتودع في بنوك العالم فيما بنوك اليمن تشكو الفراغ ومنها بنك الإسكان.