آخر الأخبار :

التعارض مع الإرادة

د.علي مطهر العثربي
د.علي مطهر العثربي
2015/01/31 الساعة 12:49 صباحاً
التحذير من السير في الاتجاه المعاكس للإرادة الوطنية المعبرة عن الإرادة الكلية للشعب يعد واجباً دينياً ووطنياً وإنسانياً، وعلى الذين يسيرون بسلوكياتهم السياسية عكس الرغبة الشعبية أن يدركوا بأن القوى السياسية التي تحالفت ضد الشعب وضد حقه في امتلاك السلطة منذ وقت مبكر قد فُضح أمرها ولم تعد قادرة على إخفاء مآربها ورغباتها وغاياتها غير المشروعة، ولأنها كذلك فقد أصابها الفشل الذريع في مقتل، الأمر الذي ينبغي معه عدم تكرار نفس السيناريوهات التي تجعل منها القوى غير المؤمنة بالديمقراطية وسيلتها للوصول إلى غايتها العدوانية التي لا يقبلها الشعب.
إن الإصرار على تجاوز المؤسسات الديمقراطية والدستورية علامة من علامات الفزع والرعب الذي تعيشه القوى الفاشلة وغير القادرة على كسب ثقة الشعب بسبب استمرار تآمرها على اغتصاب حق الشعب وسلب حريته في الاختيار الحر المباشر، وهنا ينبغي التأكيد بأن الشعب يدرك تمام الإدراك أية محاولة لتلك القوى للاستقواء ببعضها البعض كلما رأت أن الشعب يقترب من حقه في الاختيار الحر، ولذلك فإن الحذر واجب لأن الشعب سيكون أكثر رفضاً لأية قوى تتآمر على حقه في امتلاك السلطة وممارستها على أرض الواقع السياسي من خلال الانتخابات العامة لتحقيق مبدأ الاختيار الحر.
إن المؤشرات التي يقدمها المشهد السياسي من خلال تكاتف القوى المتصارعة على السلطة باتجاه خنق الشعب يؤكد أن تلك القوى ما زالت مصابة بمرض عضال سيقضي عليها لأنها غير قادرة على معالجة نفسها باتباع رغبة الشعب في الوصول إلى الانتخابات الحرة المباشرة، ويدرك المحللون في الفكر السياسي والدستوري أن هذه القوى ترسم خط سقوطها الشعبي وتبرهن على عدم قدرتها على احترام الإرادة الشعبية والإيمان بمبدأ التداول السلمي للسلطة.
إننا ننصح هذه القوى بالعودة إلى جادة الصواب وإنجاز الدستور والاستفتاء عليه والدخول في الانتخابات العامة الرئاسية والنيابية والمحلية والفرصة ما زالت أمام تلك القوى تحويل الشعارات إلى واقع عملي من خلال الالتزام بآليات العمل الديمقراطي الذي يسعى اليه الشعب اليمني الحر الذي يرفض محاولات الانقلاب عليه بإذن الله.