آخر الأخبار :

لحظة شعور بالضعف «2»

عزوز السامعي
عزوز السامعي
2015/02/13 الساعة 10:47 مساءً
ما يزال الزقاق ذاته ينتظر قرع انفاسك ، به ألوذ حين تعتريني موجة الحنين اليك ، احاذر الانكشاف امام المارة ، ابدو كعابر يومي الى منزله الذي ليس من سبيل اليه دون الزقاق .طبعت ايام الحنين لونها الشاحب على جدرانه ، وبدأ مشوار التواطؤ مع بائس نخرت في روحه دودة الوله ، دمعة إشفاق حذرة على الجدران تعاظم شعوري بالبؤس والضعف .
قبل لحظات غادرت دفء المكان لأكتب شيئا عنك ، قلت لي ذات نكاية انني في غير ما اهتمام بك ، لديك معايير طارئة للاهتمام ،تخلقها وفقا لمزاج اللحظة ، هذه المرة افرد مسامعي في انتظار تفسير منطقي لهذا الجحود وأعد في ذهني جمل مابعد اجابتك التي لن تخرج عن سياق توقعاتي : كنت اتحدث عن رغبة في نشر مادة عن الحيثيات الدافعة لجعل طبيب قلب يدخن 22 مرة يومياً وامام المرضى ، قطعت حديثي بسؤالك الجاحد الذي سيعني في مضمونه الخفي : لماذا لا تكتب عني ؟
لا اتريث غالباً على مشارف الاسئلة ، حين حملت امتعتي وفيض اشتياقي وغادرت دفء حضورك كنت أتطلع في خيوط الشمس واسألها إن كان ثمة بيننا ما يستحق الكتابة عنه ، انبش في ذاكرة اللقاء الاول ثم امرر عيني على شريط هذه العلاقة ولا اجد شيئاً ، صراعات وتمترس ، احتقان عشقي ، ولحظات دافئة تستسلم من فورها لهواجس الشك فتستحيل الى كومة اوجاع وشلالات قهر .
بامكاني الآن ان استل قلمي واكتب ،غير أن لا شيء يستفز شهوتي الى الكتابة خارج خارطة اللحظات الحزينة ، خلقت انا للبحث عن تفاصيل سعادتي وخلقت انت لمحوها من الطريق شاهراً في وجهي كل ما يتعلق فيك كآخر ضحايا الاقدار على مقصلة التعاسة .
انا هنا على شرفة الليل وحيداً أوثق وجعي بعدك ، وأسأل الاقدار عن الحاجة لجعل حياتي في غيابك امتداداً لاوجاعي معك لاغير ، وما إذا  كنت حالة حب ام ظرف وجع !