آخر الأخبار :

كي لا تصبح اليمن سورية ومن أجل أن تكون اليمن سورية اليوم

بقلم / المستشار بشار صافية
بقلم / المستشار بشار صافية
2015/04/11 الساعة 10:57 مساءً

تشهد منطقتنا سيناريوهات متغيرة ومتشابكة تحت عنوان واحد ، شرعية أو عدم شرعية . وكرست الاتفاقيات الدولية مبادئ قانونية تحكم العلاقات الدولية أساسها ( وحدة الأراضي وسيادة الدولة ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، و منع ممارسة أي نشاط لقلب نظام دولة ما ) لكن العلاقات الدولية ومصالحها المتشابكة والمتبادلة والأحادية في كثير من الأحيان ، وضعت أسس مختلفة صاغتها أعراف وتقاليد دولية كرست لحالة القطب الواحد أو المصالح الفردية ، ضاربة بعرض الحائط الشرائع الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها . وانطلاقاً من عنواننا .. "كي لا تصبح اليمن " سورية " وإدراكا لمصالح هذه الدول ومخططاتها ، علينا كأبناء يمن الحكمة ، التنبه لما يخطط لنا ، فمن وحي التجربة السورية نقول لأشقائنا في اليمن أن انشغال سورية بشعارات أطلقتها قولاً وفعلاً كدولة ممانعة ومقاومة ومناصرة الأشقاء والأصدقاء وحركات التحرر العالمية، وفتح أبوابها وبيوتها وعلى مر التاريخ للأخوة الأرمن والأكراد والفلسطينين والعراقيين واللبنانين وللأشقاء العرب في السراء والضراء وعلى مر التاريخ لتصبح سورية قلعة الصمود وقلب العروبة النابض ، ولأنها كذلك سعت الدول المتربصة بها إلى إضعاف موقفها ونبضات قلبها العروبي النابض، وإشغالها بالداخل ،لتترك الشأن الخارجي للعبث به كما يخطط له تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد " . فدخل السلاح برفقة (المجاهدين في سبيل لله) . وأعلن العالم عن ساعة الصفر لإسقاط الدولة السورية . وتماهت محاولات الغرب مع بعض السوريين ممن قرأ الأحداث وخيوط المؤامرة بشكل خاطئ ، أو مع من لا يريد أن يفهم أو أن فهمه لم يتعدى التفكير في تحقيق مصالحه ذاتية فسعى لحفنة من أموال آل سعود ونام على أحلام وعود العثمانيين بتبوء منصب أو نفوذا أو تجارة . سورية اليوم غير سورية الأمس : من راهن على سقوط سورية خسر الرهان مع انطلاق أول طلقة ضد مؤسسات الدولة، ومن راهن على إنقلاب الشعب ضد دولته خسر الرهان، لأن أفواج الدفاع الوطني واللجان الشعبية أصبحت تضاهي الجيش السوري عدداً . ومع دخول أفواج المسلحين في المصالحات الوطنية وتسليم أسلحتهم وانضمامهم إلى قوات الدفاع الوطني ولجانه أو الجيش العربي السوري اسقط هذه الرهانات. وبدأ الغرب يتحسس طريق الخروج . ومن لم يفك لغز صمود الشعب السوري بعد نقول: إن صمود سورية هو التفاف الشعب مع جيشه واللجان الشعبية التي تدافع عن شرفه وكرامته . ومن أجل أن تكون اليمن "سورية اليوم" بصمودها .. نقول لأشقائنا في اليمن السعيد ... هناك محاولات من جيرانكم المتربصين بكم لتحويل يمننا السعيد إلى التعيس على مبدأ القلب السوري العروبي النابض. إلى قلب ضعيف يداوي جراحه .. ليس لمصلحة تتوخاها في استحضار الأمن والسلام والإزدهار للشعب اليمني بل لمجرد الخوف على مصالحها في اليمن أو الخوف أن تهتز عروشها، فتقتل وتدمر لمجرد شعورها بخطر اهتزاز عروشها التي حملت رجالا هي بالأصل مهزوزة . إلى الشعب اليمني العروبي الطيب .. لا داعي للخوض في التجربة السورية المريرة من بداياتها خذوها من نهايتها ووفروا الدماء والدمار . واتفقوا على كلمة سواء ..ادعموا جيشكم الذي يخوض معركة العزة والإباء ضد آل سعود ومن لف لفيفهم .. . فالحكام إلى زوال وتبقى الشعوب بأصالتها فيمن أمس هو يمن اليوم ويمن الغد .. وعلى مر العصور .. الاستعمار اندحر وبقت الشعوب لأن الشعب إذا أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر . العالم وشرفائه والسوريين منهم جاحظة أعينها وقلوبها وأمالها معلقة بكم ، بسلاحكم لإدراكها أنها في خندق واحد ضد عدو مشترك ..ضد البغي والتكفير والظلم . القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية