آخر الأخبار :

الحرب البرية آتية والقوات السعودية لن تصمد في امام القوات اليمنية ورجال القبائل

عمار الشرماني (يمان اليماني)
عمار الشرماني (يمان اليماني)
2015/05/22 الساعة 09:18 مساءً
رغم امكانياتهم البسيطة وعتادهم العسكري المتواضع وقلة اعدادهم ورغم امتلاك عدوهم امكانيات كبيرة واحدث انواع الأسلحة المتطورة والحديثة واكثر من مائه وخمسين الف جندي ينتشرون على الحدود استطاع ابناء القبائل اليمنية على الشريط الحدودي مع السعودية خلال الاسبوعين الماضيين ان يتحولوا وفي وقت قياسي منذ بداية العدوان على اليمن والذي بداء قبل حوالي 57 يوماً من حالة الدفاع الى حالة الهجوم، فلقد ظهر وبكل وضوح خلال الاسبوعين الماضيين من خلال الهجمات التي نفذها رجال القبائل اليمنية على المواقع العسكرية السعودية على الشريط الحدودي واقتحامهم لها بكل بسالة انهم بدواء بالتخلص من حالة الارتباك الجزئي الذي حدث لهم في الايام الاولى للهجوم المفاجئ والغير متوقع عليهم من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية، فلقد بدواء بترتيب أرواقهم وتجميع صفوفهم ورسم خططهم وبدواء بشن العديد من الهجمات على المواقع العسكرية السعودية معلنين بذلك بداية الحرب البرية التي كانت السعودية تخشى منها اشد الخشية، فالجميع يدرك ان اليمنيون هم أشرس المقاتلين في العالم والتاريخ خير شاهد على ذلك، وان الدخول معهم في حرب برية يعني الهزيمة الحتمية والمؤكدة لعدوهم .
حتى الرئيس عبدالفتاح السيسي ولأنه رجل عسكري وهو كان يعرف جيداً ان أي مواجهات برية مع الشعب اليمني سوف تكون نتائجها وخيمه فهاهو اليوم بداء يتملص من ارسال اي قوات برية الى اليمن ولكن بطريقة سياسية وغير مباشرة، فبعد أن كان في السابق كل يوم يطلق تصاريح نارية بأن آمن السعودية و دول الخليج خط احمر، حتى ظنت السعودية ودول الخليج حقاً ان الرئيس عبدالفتاح السيسي جاد في كلامه وسوف يرسل الجيش المصري أذا احتاج الامر للدفاع عن السعودية ودول الخليج في حال تعرضت دول لخليج لأي تهديد، وبعدما حصد الرئيس عبدالفتاح السيسي ما كان يرنوا آلية من اطلاق تلك التصاريح النارية وحصل على جزء كبير من المساعدات والدعم الذي كان يريده من دول الخليج، فعندما ادرك الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخراً أن الحرب البرية قد اقترب اوانها وانها اصبحت آتية آتية لا محالة، اصدر القضاء المصري قرار بإحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي وبعض أفراد جماعته للمفتي وخلق بذلك اجواء واوضاع سياسية مضطربة في داخل مصر بل وتنذر بحدوث اضطرابات كبيرة في الايام القادمة في حال تم حقاً تنفيذ حكم الاعدام في حق الرئيس الاسبق محمد مرسي، ليخلص بذلك القضاء المصري الرئيس عبدالفتاح السيسي من ورطة مشاركة مصر بقوات برية في اليمن بحجة ان الاوضاع السياسية في مصر غير مستقرة فذلك القرار القضائي المفاجئ جعل الوضع الداخلي في مصر مضطرباً، وبكل تأكيد فان على السعودية ودول الخليج ان تفهم ان اولويات الجيش المصري في مثل هذه الحالة والاوضاع المضطربة في داخل مصر سوف تكون هي حفظ امن مصر الداخلي اولاً، وان امكانية ارسال افراد من الجيش المصري لخوض حرب لا ناقة لشعب مصر فيها ولا جمل هو امر صعب جدا...فغالبية الشعب المصري اصبحوا يدركون اليوم جيداً أن حشر مصر في هذه المعركة بحجة ان الحوثيين سوف يقدمون على اغلاق باب المندب وهو مجرد كلام لا صحه له، فالحوثيين الى اليوم وبرغم مرور حوالي شهرين منذ بداية العدوان عليهم لم يقدموا على اي خطوة تتجه نحو اغلاق باب المندب وذلك الامر يؤكد صحة التطمينات المستمرة التي كانوا يبعثون بها الى النظام المصري من قبل قبل بداء العدوان على اليمن .
بكل تأكيد وبل وهو من اوضح الواضحات انه ليس من المعقول ان مستشاري الرئيس عبدالفتاح السيسي والسياسيين في مصر لم يكونوا يعلمون بالنتائج المترتبة وبردة الفعل التي سوف يخلقها قرار إحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي وبعض أفراد جماعته للمفتي لتنفيذ حكم الاعدام في حقهم، لانهم في الحقيقة كانوا يريدون ما يحدث اليوم من في مصر من حالة رفض لذلك القرار على المستوى الداخلي والخارجي ان تحدث لأن الهدف الحقيقي من اصدار مثل ذلك القرار وفي هذا التوقيت بالذات هو ادخال مصر في اجواء سياسية داخلية مضطربة ليخلصوا بذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي من ورطة ارسال قوات برية الى داخل اليمن او حتى الى الحدود اليمنية السعودية لدفاع عن السعودية بحجة الاوضاع المضطربة في داخل مصر .
الرئيس عبدالفتاح السيسي يدرك جيدا انه حتى اذا اضطر في الايام القادمة لتحويل قرار احالة الرئيس محمد مرسي للمفتي من قرار تخليص سياسي لهُ من ورطة مشاركة مصر بقوات برية في اليمن الى قرار قضائي حقيقي يتم تنفيذه حقاً على ارض الواقع فأن سقوط بعض القتلاء من المتظاهرين الرافضين لإعدام الرئيس السابق محمد مرسي هو اهون بكثير عليه على المستوى الشعبي من سقوط قتلاء من الجنود المصريين في داحل اليمن او على الحدود اليمنية السعودية في حال شاركت مصر حقاً بقوات برية، فسقوط بعض القتلاء من المتظاهرين الرافضين لقرار تنفيذ حكم الاعدام بحق الرئيس مرسي لن يغضب الشارع المصري كله لكن سقوط قتلاء من الجيش المصري في معركة لدفاع عن حكومات ودول لا تعني للمواطن المصري والعربي ككل اكثر من مجرد عملة نقدية سوف يجيش غالبية الشارع المصري ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظام حكمه.
مثلما قالت امريكا للحكومة العراقية انها لن تتدخل برياً وتضحي بجنودها من اجل الدفاع عن العراق في وجه داعش بدلاً من الجيش العراقي لأنه أذا لم يكن الجيش العراقي لديه العزيمة والارادة الحقيقية لدفاع عن ارضه فلن تغني عن ذلك اي جيوش أخرى.
فهنا يجب ان يقول السيسي والشعب المصري وبكل وضوح وصراحة لي ال سعود اذا كان الجيش السعودي صاحب الارض والوطن بكل عدده وعتاده الحديث والمتطور لا يمتلك الارادة والدوافع لخوض المعركة والصمود امام القبائل اليمنية رغم امكانياتهم البسيطة فما الذي سوف يستطيع فعله بعض الجنود القادمون من مصر او اي دوله أخرى غيرها ليدافعوا عن ارض ليست ارضهم ويقاتلوا في معركة لا تعنيهم وكل ما في الامر انهم جاءوا ليقاتلوا كمرتزقة مستأجرين يشعر أبناء شعبهم انه تم ارسال ابنائهم ليموتوا في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل وكل ما في الامر أنه تم دفع رشوة لبعض المسؤولين المرتشين في بلدانهم ليزجوا بأبنائهم في تلك المعركة الخاسرة....
ان السبب الحقيقي للهزائم المتسارعة للجيش السعودي هو انه اولاً جيش لا يشعر بانتمائه للوطن فمعظم الناس في ارض الحجاز يشعرون بأن اسرة ال سعود فرضت عليهم هويتها الاسرية بالقوة فمعظمهم من اصول يمنية، وثانياً يشعر غالبيه الجيش السعودي انهم بلا قضية حقيقة في هذه المعركة وانهم زج بهم في معركة مجنونه الهدف منها فقط الدفاع عن حكم اسرة كبيرة جداً مستبدة ( ال سعود) ولا يوجد حتى فرد واحد من تلك الاسرة الكبيرة في الصفوف الاولى للمعركة...وكأن شعار المعركة يقول لهم موتوا وضحوا بأنفسكم من أجل أن تحيا اسرة ال سعود....الجميع وخاصة من هم في المناطق الحدودية يعلمون ان ابناء اليمن لم يطلقوا رصاصة واحدة قبل بداء العدوان على اليمن نحو السعودية لذلك يشعر الجيش السعودي في داخل انفسهم بأنهم معتدين لذلك يهربون من المواجهات خشية الموت فلا جنه ولا حور عين ينتظرينهم اذا ما قتلوا ومهما حاول ال سعود تغليف تلك الحرب بأغلفة دينية وطائفيه فالكثيرين وبسبب تقدم وازدياد الوعي لدى المجتمعات العربية اصبحوا لا يصدقون تلك الترهات ويعلمون أن الأنظمة السياسية تستخدمها فقط لدفاع عن كراسي الحكم... ففلسطين وهي قضية الامة الاسلامية الرئيسية محتلة منذ عشرات السنين ويرتكب اليهود في حق ابنائها ابشع الجرائم ولم يفكر نظام ال سعود حتى مجرد التفكير الى اليوم في ان يجمع الامة العربية والاسلامية كما فعل اليوم ليشن حرب من اجل تحرير فلسطين وانقاذ شعبها بل لم يفكر حتى بأن يرسل لهم حتى طلقة رصاص واحدة ليدفعوا بها عن أنفسهم، فعن اي نظام اسلامي يقول ال سعود انهم يحكمون به وعن اي مقدسات يدعون المسلمين اليوم لدفاع عنها...!! 
لقد استطاع ابناء اليمن فتح الخطوط الاولى لبداية حرب برية وكل المؤشرات أصبحت تقول أن الحرب البرية الواسعة آتية آتية وأن القوات السعودية معنوياتها ضعيفة جداً ولن تصمد طويلاً امام القوات اليمنية ورجال القبائل اليمنية فهم يمتلكون الشجاعة والارادة والعزيمة القوية ولديهم قضيتان الاولى انهم معتدا عليهم ويجب عليهم دفع ذلك العدوان واجباره على التراجع الى مسافات بعيدة تجعله عاجز عن قصف قراهم ومناطقهم، والقضية الثانية انه حان الوقت لاستعادة الاراضي اليمنية المحتلة من قبل ال سعود .