دكتور/أحمد السنوسي

ابكيك أيها اليمن التعيس بعد ان كنت سعيدا "10"


بقلم/ دكتور/أحمد السنوسي
نشر منذ: 5 أشهر و 17 يوماً
السبت 06 يناير-كانون الثاني 2018 09:29 م


من مختلف شبكات التواصل الاجتماعي (#واتساب – #تليقرام – #فيسبوك – #تويتر – #انستقرام …الخ، نختار لكم ما يتسنى لنا من اختياره في قسم دوت كوم، حيث اخترنا لكم هذا المساء من الفيسبوك منشور ضمن سلسلة الكتابة عن تاريخ اليمن السعيد للباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى
ردا على اليهودية وما تغالوا فيه قديما وحديثا في امر اليمن السعيد، وخاصة عندما نجد الرغبة اليهودية في تحطيم اية حضارة كبرى في منطقة الشرق الأوسط تحت اى مسمى من المسميات،وهذا لا ينطبق على اليمن فقط بل وعلى مصر أيضا وغيرها من دول الحضارات الكبرى في المنطقة العربية او الشرق الاوسط ذلك المسمى الحديث في عرف التاريخ.ونقول لهم ومن يسير على هواهم الفكرى بان تاريخكم مفضوح وليس له اى ساس من الصحة،ومن تلك المغالطات ما كتبتم عنه سابقا حول الشخصية اليمنية المحترمة والتاريخية وهو سيف بن ذى اليزن .

* ان سيف بن ذى اليزن هو شخصية يمنية بشرية حقيقية وكتب التاريخ عنه ومازالت سيرته مضربا للامثال وحتى الان وخاصة في بلاد اليمن السعيد ، ويعتبر اخر ملوك حمير وجلس على العرش بعد كفاح طويل لمدة أربعة سنوات فقط،وكان يحكم من قصر غمدان الشهير واخر من يسكنه،وقد زاره فيه وفد قريش برئاسة عبدالمطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفى هذه الزيارة التاريخية تم ظهور البشرى باقتراب مولد الرسول المنتظر وانتم بانفسكم كتبتم عن ذلك وتلك البشرى والتي ظهرت أولا من ارض اليمن ،وكنتم فرحين بذلك وتدعون بانه من نسل إسحاق ولكن جاءت المفاجاة الإلهية بانه من نسل إسماعيل وهنا انقلبتم على اعقابكم وبداتم في مهاجمة الإسلام ورسول الإسلام بعد ان كنتم مصدقين لهذا الحدث والبشرى،وهذا ما دفعكم أيضا بكتابة الزور والبهتان على شخصية الملك الحميرى سيف بن زى اليزن ولكن دائما تاريخكم مفضوح وهناك من يفضحكم ويثبت كذبكم قديما وحديثا.

*فلقد كان زى اليزن مضربا للامثال وله أسلوب سياسى راقى في السياسة والجهاد.فعندما غزا الاحباش بلاد اليمن قام المجاهد سيف بن زى اليزن بالذهاب الى روما نفسها طالبا المساعدة في انهاء سيطرة وحكم الاحباش حيث آنذاك كان الاحباش ذو قوة واليمن خاصة مملكة حمير في الافول الكامل ولا يستطيع ان ينتصر عليهم وحده ولكنه لم يجد اية استجابة من روما على الاطلاق.

*فذهب الى بيزنطة وطالب من الملك البيزنطى نصرته ومساعدته في طرد الاحباش فما كان من قيصر بيزنطة الا وان قال له بالحرف الواحد (ان الاحباش نصارى الروم ولن يساعده ضدهم) فذهب الى الفرس وقابل (عمرو بن هند) عامل الفرس على الحيرة وما يليها من ارض العرب،فاحذه الى كسرى الفرس وكان (انوشروان) فارسل معه الجند وبعض السفن وانضم اليه أيضا الكثير من العرب،وهكذا قامت الحرب الكبرى والتي تعرف باسم (حرب حضرموت) في عام 570 م وهزم الاحباش هزيمة قاسية وطردهم من البلاد وتم تنصيبه ملكا على اليمن او ممكلة حمير وظل على العرش لمدة اربع سنوات حتى تم قتله على يد احد الاحباش للأسف الشديد.

((وهنا سؤال تاريخى هام لبنى صهيون المعلونين في كل زمان ومكان، لو كان حقا سيف اليزن هذا من الأصل الجنى من امه وانتم تعرفون من هم الجن وخلافه،الم يكن في استطاعته تسخير الجن بل والقضاء على كل من يعاديه بدون حتى حروب وسفك الدماء؟؟))

* ولو كان حقا من الجن وهو منهم الا كان يستطيع الجن مناصرته وكما ناصروا من قبل نبى الله سليمان؟؟ ولا ننسى بان سيف كان من اتباع الفطرة الابراهيمية ويعبد الاله الواحد وكما كان أيضا سليمان عليه السلام؟؟ فيا كل مغالطى التاريخ الا تدققوا فيما تقولون او تكتبون؟؟ ام الغرض الصهيوني هو هدم كل ما هو جميل في تاريخ بلاد العرب؟؟ فلما هذا الحقد الدفين يا أبناء صهيون قديما وحديثا؟؟


* ومن ناحية أخرى سياسية نجد ان سيف لم يجلب الفرس الى بلاد اليمن بل ناشدهم بالمناصرة والمساعدة،الم يفعل ذلك أيضا الاحباش مع بيزنطة؟؟فلما دائما تاريخنا العربى محل نقد وهدم من الصهاينة قديما وحديثا؟؟ ومن عام 570 بدا اليمن السعيد يستعيد عرشه ورفض سيف بان يمر جيش (ابره الحبشى) في عام 571 في طريقه الى هدم الكعبة وهو عام الفيل وهو نفسه العام الذى ولد فيه الرسول المصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم ،وهو نفسه العام الذى قام فيه وفدا من قريش وعلى راسه عبد المطلب بن هشام جد رسول الله بزيارة ممكلة حمير ومقابلة ملك حمير العظيم سيف بن زى اليزن وكما سبق القول.وهكذا ظل بن زى اليزن موحدا وناصرا لبلاد اليمن لمدة 4 أعوام كاملة حتى قتله الاحباش غلا في قصره في عام 574 م.

 

ومما يعرف في التاريخ الحق بان سيف نفسه قد بشر برسالة خاتم الأنبياء والمرسلين وهذا ما اغضب منه الاحباش أيضا وكانت احد أسباب قتله.تلك الشخصية التي كتب فيها العرب القدماء الاشعار الكثيرة،مما اغضب اليهود كثيرا وكما هو التاريخ العربى الجاهلى قبل مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم .

*وهذا القتل الغادر هو ما دفع بالتحرك الفارسى الكامل انتقاما لمقتله من الاحباش وقاموا بحملة كبرى واعادوا سيطرتهم على بلاد اليمن بل ونصبوا ابنه ملكا من بعده،وهذا كله ينفى مقولة بعض المغالطين في حضارة اليمن بان زى اليزن هو الذى جلب الفرس الى اليمن والسبب الرئيسى في تسيد الفرس اليمن.فيا كل مغالطى التاريخ متى ستكونوا منصفين للتاريخ وقبل التاريخ أنفسكم لانكم هكذا

 فانتم امام الباحثين والمؤرخين الجادين اصبحتم من كذبة التاريخ مهما كانت ملتكم او جنسيتكم.ان الفرس لم يحتلوا اليمن بل ساعدوا اليمن على اعدائه،ولو كان االفرس طامعين في خيرات اليمن ما كانوا نصبوا ابن زى اليزن ملكا على بلاده.

* فاليمن السعيد تاريخ كبير ولا يمكن انكاره ولكن سؤالنا الان ماذا فعل اهل اليمن الحديثون بارضهم التاريخية،ماذا فعل اليمنيون الحديثون باطفالهم وهم قتلى كل يوم،ولما كل هذا؟؟ولصالح من؟؟ اين الاهتمام التاريخى والفكرى فمحافظة كبيرة وجميلة وهى محافظة (اب) اين اب اليوم بين المدن السياحية العالمية اين وضع اب ايتها الحكومة اليمنية؟؟

*محافظة أب:هي محافظة يمنية تقع إلى الجنوب من العاصمة صنعاء وعلى بعد 193 كم.ويطلق على المحافظة لقب (اللواء الأخضر) لأنها من أجمل مدن الجمهورية اليمنية ويبلغ عدد سكانها حوالى 10 % من اجمالى عدد السكان،وتعد ثالث اكبر محافظة من حيث عدد السكان ومركز المحافظة مدينة (أب) واهم معالم أب التاريخية مدينة (ظفار) مدينة ظفار عاصمة الحميريين وعاصمة الصليحيو اسمها اختلف حوله الكثيرين من المؤرخين والجغرافيين ،وان كان الاحتمال الأكبر بان اصل التسمية حميري وتعنى (الكبير) ولا يزال في مدينة أب باب تاريخي يسمى (باب الكبير) وهناك رأى اخر يقول بان كلمة أب أتت من كلمة (أبا) وهو العشب والكلا كونها دائمة الخضرة.

وهذا ما قاله أيضا عنها مؤرخي العرب واستشهدوا بالآية القرآنية الكريمة لقوله تعالى (فاكهة وأبا) ولذلك ارجع مؤرخي العرب التسمية الصحيحة وهو أبا. بينما في المصادر اليونانية القديمة عن اليمن فيقول بان التسمية أتت من شهر (اب) وهو شهر الخصب نظرا لخصوبتها ولكنه امر ضعيف الاسناد عند الكثيرين من المؤرخين.

 

ولقد شهدت هذه المحافظة في التاريخ ثلاثة حضارات كبرى او ثلاثة دول كبرى وهم دولة حمير ودولة الصليحية ودولة الإسماعيلية فحافظوا على اب يا اهل اليمن جزاكم الله كل خير.

وللحديث بقية لو كان في العمر بقية والحديث عن اليمن السعيد
الباحث الاثارى والمرشد السياحى

احمد السنوسى





عودة إلى أقلام سماء برس
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
الكاتب/ بشير البكرمونديال على مقاس بوتين
الكاتب/ بشير البكر
أقلام سماء برس
الكاتب/بشير البكرشعوبنا عميلة للأجنبي
الكاتب/بشير البكر
الكاتب الصحفي/وائل قنديلإيران : ليست ثورة بعد
الكاتب الصحفي/وائل قنديل
الكاتب/معن البياريالكتاب الذي أغضب ترامب
الكاتب/معن البياري
مشاهدة المزيد

جميع الحقوق محفوظة 20152018 سما برس - الرئيسية