آخر الاخبار

بالصور هذا ما قامت به ألوية العمالقة في الدريهمي قبل قليل في مشهد يرفع الرأس ويشفي الغليل عاجل.. تدخل سعودي ينقذ مجلس عيدروس من قرارات حكومية حازمة أول رد رسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي على توجيهات الرئيس بحق أبو اليمامة وأبو همام انعقاد الاجتماع التأسيسي للجمعية اليمنية لطب النساء والتوليد والرعاية المجتمعية للأم والوليد حميد الأحمر.. يفاجئ الجميع ويتحدث عن ''مؤامرة'' ويكشف عن ''تحركات'' في 15 دولة لوقفها وزير سابق في الحكومة ينشر صور الإرهابيين المتورطين في جريمة الكلية العسكرية بعدن ويمتدحهم ببيت من الشعر .. شاهد أعلام الجمهورية اليمنية ترفع في عموم العاصمة المؤقتة عدن تأييداً لتوجيهات الرئيس هادي بإحالة "أبو اليمامة" و"أبو همام" للقضاء (صور + تفاصيل ) بالوثائق.. المغشي يفضح إدعائات أمانة العاصمة ويفند المزاعم التي نشرتها وكالة سبأ وردنا الان.. الحوثيون يفاجئون جميع الموظفين في مدينة عدن ويعلنون هذا النبأ السار قبل العيد إليكم بالاسم .. طيران التحالف يتسبب في استشهاد عسكريين في الجيش الوطني بينهم ضباط

كاتب/باسل طلوزي

cإن مع المخابرات يسرا


بقلم/ كاتب/باسل طلوزي
نشر منذ: 6 أشهر و 25 يوماً
الأربعاء 24 يناير-كانون الثاني 2018 01:46 م

يراودني هذا السؤال منذ أمد بعيد: لماذا يعاود المشاهدون العرب الانبهار بالفيلم نفسه، على الرغم من تكراره آلاف المرات؟ أم أن فيلم "يسرا والمخابرات" كان مختلفًا عليهم هذه المرة، إلى درجة "الصعقة" التي بهرتهم، وجعلتهم يزلزلون قاعة السينما بصراخهم: "معقول.

ما الجديد، حقًا، في فيلم ممجوج، بطله رجل مخابرات وممثلة "مخابرات"، يملي عليها رئيسها في الدائرة ملامح "التوجه الجديد للدولة"، طالبًا منها ترويجه بـ "الروج" إن تعسّر الأمر، وعلى قاعدة: إن مع العسر (يسرا)، ذلك أن "العسر" شديد هذه المرة، وثمنه التخلي عن القدس ذاتها، ولذا لن تعالج عسره غير يسرا.

هل انبهر المشاهد العربي بحدث "بيع القدس"، مثلًا؟ ألا يعتقد أن من باع فلسطين كلها لن يستوقفه مزاد بيع القدس؟ أم إنه ما يزال مشاهدًا قديمًا ينبهر بالغضبة "المضرية"، فانخلب لبّه بـ"ولولات" الساسة العرب، وهم "يستنكرون" و"يشجبون" قرار الرئيس ترامب اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

ألم يلاحظ هذا المشاهد نفسه أن تلك "الولولات" ما لبث أن خفت أوارها رويدًا رويدًا، ثم ظهر من "ممثلي" السياسة العربية من اعتبر قضية فلسطين برمتها "قضية جانبية" لا ينبغي جعلها أولوية أمام التحديات الأهم التي تهدّد الأمة العربية، كالتحديات، الإيراني، والحوثي، وحزب الله، وهذه كلمات وزير خارجية البحرين، في حين أن المعنى المبطن لدى هذا المسؤول، يحذر من تهديد الكرسي الذي يجلس عليه، أم أن المشاهد لم تبلغه أنباء مسؤولين آخرين، بدأوا يصرحون علنًا إنه "لا مفر من استمرار التنسيق مع الإدارة الأميركية"، على الرغم من أن دم القدس لم يجف بعد.

أيضًا، لا يحق للمشاهد العربي أن ينصدم إذا كان المقصود يسرا ذاتها، لأن هذا الأمر ليس جديدًا على معظم "الممثلين"، ولا أقول الفنانين، المصريين، الذين برهنوا أنهم محض أدوات وألعاب بيد الطغاة ودوائر المخابرات، منذ أمد بعيد. وكم من سيقان وأفخاذ استخدمت لترويج سياسات التفريط، في عهد الرئيس أنور السادات، ولإظهار مفاتن "كامب ديفيد"، أو لتقبيح عهد سلفه جمال عبد الناصر، غير أن التوظيف الأشد بلاء لهؤلاء "الممثلين" جاء في عهد الانقلابي المائع عبد الفتاح السيسي، يوم جعل منهم حفنة طبالين، يصطحبهم في أسفاره كالدمى المشحونة يدويًا، للتمويه على استبداده، ولإظهاره نصيرًا للفن والحضارة وحقوق الإنسان، في بلادٍ هالتها مذابحه، وتعرف أكاذيبه جيدًا.

وعلى الغرار ذاته، ليس من حق المشاهد العربي أن يصطدم حيال كل فيلم يشاهده، ولا يتغير فيه سوى الممثلين فقط، أما السيناريو والعقدة والحكاية فلا جديد فيها، بدءًا من فيلم "النكبة"، مرورًا بفيلم "النكسة"، وليس انتهاء بسلسة أفلام "داعش" من الموصل إلى الرّقة، إلا إذا كانت أسباب الصدمة تنطلق من انعكاس الرؤية الفنية لديه، وهذا ما أميل إليه.

بمعنى أن المشاهد العربي حين يقرّر ارتياد صالات السينما، يفعل ذلك انطلاقًا من أنه بات يرى في قاعة السينما حيزًا وحيدًا للواقع، أما قاعة الوطن العربي التي يعيش فيها، فيراها أشبه "بخيال" سينمائي، وتعج بآلاف الممثلين؛ لذا فهو يحاول إيجاد معادل موضوعي لهذه الحوادث الجارية أمامه، والتي تفوق بدراميتها كل حدود الخيال، فيلجأإلى السينما، بحثًا عن "واقعٍ ما"، قابل للتصديق، وللحشر داخل قشرة خياله المنتهكة بالأحداث الجسام.

على هذا النحو، تصدم المشاهد العربي يسرا، حين يكتشف أنها لم تكن ممثلة على شاشة السينما، بل ممثلة عليه هو شخصيًا، فيشعر بكل تلك الصدمة، هو الهارب إلى يسرا من ممثلي "تلفزيون الواقع" الذين يؤدون له أدوارًا باتت ممجوجة، ولم يعد يصدقها، بدءًا من "الزعيم" الذي "يمثل" دور الحريص على الوطن والمواطن، وليس انتهاء برجل المخابرات الذي يمثل دور الحريص على حقن دماء الفلسطينيين باستبدال القدس برام الله عاصمة لفلسطين.
مشاركة





عودة إلى أقلام سماء برس
الأكثر قراءة منذ أسبوع
استاذ/ خليل العنانيأزمات تركيا بعيون عربية
استاذ/ خليل العناني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتبة وناشطة يمنية/ بشرى المقطرييمنيون في "ويلتون بارك"
كاتبة وناشطة يمنية/ بشرى المقطري
أقلام سماء برس
كاتبة/فاطمة ياسينسورية بعد تصريحات تيلرسون
كاتبة/فاطمة ياسين
الكاتب الصحفي/وائل قنديلرقصة فوق جثة يناير
الكاتب الصحفي/وائل قنديل
كاتبة وناشطة يمنية/بشرى المقطريعاصفة القتل في اليمن
كاتبة وناشطة يمنية/بشرى المقطري
الكاتب الصحفي/وائل قنديللو تكلم السد العالي
الكاتب الصحفي/وائل قنديل
مشاهدة المزيد

جميع الحقوق محفوظة 2015- 2018 سما برس - الرئيسية