آخر الأخبار :
الرئيسية - شؤون محلية - الغباري : خسرنا عدن يوم أن وافق الرئيس ”هادي” على طرد هذا الرجل القوي لأنه ”إصلاحي”..!

الغباري : خسرنا عدن يوم أن وافق الرئيس ”هادي” على طرد هذا الرجل القوي لأنه ”إصلاحي”..!

الساعة 02:19 صباحاً (سمابرس متابعات)

كتب الصحافي والمؤلف اليمني سام محمد الغباري مقالة  بعنوان "اللحظات الأخيرة"، معلقا فيها عن أحداث عدن والوضع الذي وصلت إليه اليمن بعد خمس سنوات من الحرب المدمرة.

وعبّر الكاتب الغباري - وهو قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام، عن حزنه وحزن اليمن الكبير في المآلات غير المتوقعة التي آلت إليه اليمن والشعب اليمني من شتات مجتمعي وانقسام شعبي غير مسبوق خاصة بعد الانقلاب الذي حدث في عدن بدعم اماراتي.كما شن الغباري نقدا للرئيس هادي بسبب إدارته للدولة معتمدا على ذاكرته التأريخية التي لم تبرحه في كل القرارات الجمهورية التي أصدرها، والتي كانت دوما تستحضر الصراعات السياسية التي حدثت في جنوب الوطن بعد ثورة 14 اكتوبر.

جديد سما برس قد يهمك ايضاً:

والدة أمير قطر الشيخة موزة تباغت السعودية والامارات وتقدم للرئيس التركي اردوغان هدية لاتقدر بثمن  لم يكن حتى يحلم بها ( شاهد الهدية الضخمة )

افتتح الخطبة ثم سقط فجأة أمام المصلين من فوق المنبر . والدهشة انتابت جميع المصلين وشهود عيان يكشفون التفاصيل (وهذه نصها)

وردنا الان : تحقيقات ومعلومات جديدة : تكشف عن هوية القيادي الاصلاحي الذي باشر باطلاق النار على الحمادي

السفير ياسين سعيد نعمان يعلق على صورة تلخص وضع التعليم في اليمن (صورة)

ورد الان : أقوى سيناتور جمهوري يباغت الجميع ويعلن من قطر تغير كل شيء مع السعودية .. ويوجة نصيحة عاجلة إلى ولي العهد السعودي

وردنا الان : اختفاء مفاجئ لضابط مخابرات سعودي بارز وصديق لـ اللواء عبد العزيز الفغم يثير شكوكا واسعة (شاهد صورة وتفاصيل صادمة)

شاهد بالفيديو : طالبة سعودية بكلية الطب تبيع الشاي في أحد شوارع العاصمة الرياض وتثير ضجة واسعة في المملكة (فيديو

شاهد فيديو صادم : سعودي يجاهر بالمعصية مع شابة حسناء..ويصرخ: نحن في زمن الترفية .. وتحرك عاجل من جهة سيادية

شاهد : تمادي اماراتي خطير وانتهاك صارخ للسيادة .. محافظ سقطرى يكشف للرئيس تفاصيل ماحدث في المطار ومن تم تهريبهم (صور وتفاصيل)

شاهد : الميسري يصل عاصمة المهرة قادما من سلطنة عمان (فيديو)

وردنا الان : مصدر عماني السلطان قابوس في حالة موت سريري وتكشف السبب الصادم الذي يمنع الاعلان رسمبا عن وفاته (وهذا نصها)

عاجل : دولة عظمي تزف بشرى سارة من الوازن الثقيل لأول مرة بتاريخ لطالبي اللجوء حول العالم .. والأولوية لهؤلاء الأشخاص

بعد رسوم الصلاة في المساجد .. الحوثيون يفرضون ضريبة على كل عملية جراحية في المستشفيات الخاصة (.. شاهد وثيقة وتفاصل صادمة

عيدروس الزبيدي : يلتقي قائد قوات الأمن الخاصة للشرعية .. وهذا تفاصيل مادار في اللقاء

القائد الشهيد : يكشف المستور وهو تحت التراب خفايا مافيا تهريب الأسلحة للحوثيين في تعز ويفضح القادة المتورطين والضابط الذي رفض 110 مليون ريالاً شهريّاً (تفاصيل صادمة تنشر لأول مرة)

عاجل : الرئيس هادي يفاجئ الجميع بقرار إقالة معين عبدالملك ويوقع قبل ساعات وتعيين شخصية خلفاً له قوية لقيادة المرحلة القادمة

وقال الغباري إن عدن سقطت يوم أقيل المحافظ البكري الذي كان الرجل القوي في عدن اثناء وبعد التحرير من مليشيات الحوثي. واختتم الغباري مقالته بالوداع الأخير للقراء والمتابعين، قائلا " لن أقول إلى لقاء يتجدد، فاما ثمة من لقاء .. وداعاً.

 

فيما يعيد "بويمن" نص المقال كاملا:

 

اللحظات الأخيرة ..   ســام الغُـباري   تكرار لهزيمة متواصلة .. حين لا تعرف من تقاتل ، تخسر ، علي عبدالله صالح خسر معاركه مع الحوثيين لأنه لم يكن يعرف من هم (قالوا أنه كان يعرفهم) ، وقالوا إنه تلكئ في هزيمتهم منذ الحرب الأولى ، وقد كان تلك المعارك المتحاذقة سببًا قاتلًا لكسر جمجمته بفأس حاد في النهاية .

بمرارة .. أشعر أني هُزِمت ، لأني لم أكن قادرًا على اقناع من حولي بماهية وأبعاد الصراع الحقيقي . خسرنا عدن منذ اليوم الأول لتحريرها ، حين وافق الرئيس عبدربه منصور هادي على طرد محافظها "نايف البكري" لأنه إصلاحي !.

محاربة التجمع اليمني للإصلاح ما زالت معركة جانبية لم تدر بالانتخابات والصناديق بل بالسلاح ، بالأحزمة الأمنية الناسفة ، والجيوش الحمراء ، كان الحوثي مع صالح في صنعاء يتشاركان مسؤولية مُحرمة تعقدها ذكريات دامية لنزاع قذر اُحرقت فيه الجماجم اليمانية عبثًا من أجل محاربة "الإخوان"، وكان الرئيس هادي من الرياض يفكر في عدن بوعي رجل مهزوم في 1986 . حشدت سُلطته وقراراته ذكريات الماضي الذي أخرجه من دياره ولم يُعِدهُ إليها يومًا . حين خرج الرئيس من أبين لم يرجع ، بقي بعيدًا يشاهدها مرتبطة بهجرته الحافية إلى أسوار البيضاء ومخيماتها . تلك القسوة التي لاحقته بها الضالع ويافع لم تزل تمثل أقصى مخاوفه ، كما تمثل الهاشمية أقصى مخاوفي .   كتبت آلاف المقالات ، وأصدر الرئيس مئات القرارات لحل مشكلة الجنوب فقط ، تعيينات الوزراء توزعت فيها مساحة الإدراك القديم لمعضلة جنوبية يعرف الرئيس جيدًا اسسها وتراتباتها ، إلا أن ساحة المعركة المفترضة لم تكن عدن ، بل صنعاء التي تأخر الجميع عنها أربع سنوات . وكان الحرص على "اختطاف" مؤسسات الدولة منها إلى "عاصمة مؤقتة" اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على استعادة صنعاء.

كان علينا أن نقاتل وحسب ، نقاتل بضراوة ، في ثلاثة محاور "عسكرية ، اعلامية واقتصادية" ، لم يكن هناك وقت لشيء آخر ، كانت صنعاء قريبة جدًا ، كل مرة أعدو إلى سفحها ، أشاهدها بمنظار ثاقب واتنفس هواءها ثم أعود إلى خيمتي في الصحراء . وفجأة طار العسكر إلى الحديدة ، ما الذي يفعلونه هناك ؟ لستُ أدري حتى هذه اللحظة ما الذي تعنيه الحديدة في ميزان القوة العسكري سوى أنها جلبت على التحالف العربي سخط العالم .

قبل سنوات كُنّا نُحذّر من "لبننة اليمن" ، اليوم نمضي نحوها بخطى قروية ومناطقية وعنصرية زيدية مُستبدة ومهووسة بالإمامة التاريخية . القبيلة الهاشمية في صنعاء ، والقبيلة المناطقية مثلها في عدن ، والجنود العاشقين لصنعاء يصارعون في الساحل طواحين الهواء .

نعم .. لم يكن قلب الشرعية كبيرًا لاستيعاب المنفيين حوثيًا ، لكنها كانت على حق - نوعًا ما - ، لم يحترمها خصومها في صنعاء ، فكيف سيحترمونها في عدن أو الرياض . ولاءات اللحظات الأخيرة لشخص علي عبدالله صالح أهدت الحوثيين ثلاث سنوات كاملة لترتيب صفوفهم العسكرية وإيكال مهمة التعبئة إلى انصار حليفهم "المؤقت" وقد فقدوا زعيمهم بسرعة خاطفة ، تمامًا كتلك التي جرت في عدن ، حين صدّع المال الخطير واجهة الصد السُنّي بين سلفيين واخوان ، ثم قطريين واتراك ، فيما كان للحوثي همّ واحد فقط ، ليس المؤتمر أو القبيلة بل "علي عبدالله صالح" . وأخيرًا سُفِك دمه علنًا ، ومدّد القاتل رجليه حتى صار الجميع تحت جزمته ، فيما خصوم "هادي" يتلذذون بانتكاسته الكارثية في عدن .    الحل في صنعاء وحدها .. ومعركة النفس الطويل أنهكت صدور المقاومين ، فهذه هي اللحظات الأخيرة للموت اختناقًا .   لن أقول "إلى لقاء يتجدد" فليس ثمة لقاء .. وداعًا