الرئيسية - شؤون محلية - هام وخطير للغاية : الحوثيون يستهدفون أبرز المنجزات الوطنية في تاريخ اليمن الحديث

هام وخطير للغاية : الحوثيون يستهدفون أبرز المنجزات الوطنية في تاريخ اليمن الحديث

الساعة 10:52 مساءً (سمابرس متابعات)

جماعة الحوثي منذ نشأتها وحصولها على الدعم المالي والأسلحة الإيرانية لم تتورّع في التطاول على اليمنيين، والاعتداء على كل مقدّس لديهم، مستغلّة صبرهم وحرصهم البالغ على السلام والتعايش مهما كلّف الأمر من تضحيات.

وعلى امتداد 4 سنوات، منذ اجتياحها العاصمة صنعاء وانقلابها على الشرعية الدستورية في سبتمبر 2014، نفّذت جماعة الحوثي حملات ممنهجة لتدمير ونهب وتشويه كل ما له صلة بتاريخ وحضارة اليمن، وبالأخص ما يتعلّق بثورات اليمنيين ضد نظام حكم الإمامة المستبد، والذي تعد امتدادً فكرياً له.

جديد سما برس قد يهمك ايضاً:

الفنان ماجد المهندس : يتصدر الترند في اغنيته الجديدة ومليون مشاهدة في يوم باليوتيوب

القبض على ثلاثة يمنيين أعيان مع نساء في أحد الفنادق وهم في وضع شاذ

شاهدوا : حفيدة عادل إمام على خطى جدها بفيديو قلدت فيه الزعيم بحرفية نادرة

شاهد : الفنانة نسرين طافش بالمؤخرة الصناعية الجديدة (صورة وفيديو )

شاهد : السعودية الشهيرة أمل الشهراني تنشر صورة عارية من داخل البحر .. وموجة غضب تشتعل ضدّها

العرافة الشهيرة ليلى عبد اللطيف : تفاجئ اليمنيين بتوقعات جديدة وتتحدث عن اصابة  الرئيس الامريكي ترامب ونهاية مرعب للعالم

شاهد بالفيديو : الفنانة انجي خوري تكشف عن مؤخرتها وملابسها الداخلية .. في وصلة رقص مثير هيستيرية على احدى جسور العاصمة السورية دمشق

سعودية : تطلب من ابنتها التي تسببت بوفاتها بفيروس كورونا مسامحتها وهكذا كان الوداع الحزين في الحظات الأخيرة لها (فيديو)

الداعية السعودي صالح المغامسي .. يصدم الجميع ويثير جدل كبير وسط متابعيه بعد تغريدة غريبة عن معاوية في نكاح النساء والحائط

شاهدوا : بفستان ضيق يظهر جميع مفاتن جسدها .. الفنانة شمس الكويتية تُهدي حكام الامارات وصلة رقص ساخنة احتفاءً برفع الحظر!؟(فيديو جرئ)

|| لمتابعة جميع أخبار سما برس عبر " Google news " أولاً بأول لكي لا يفوتك أي جديد

وطالت حملات الحوثيين الممنهجة ضد الجمهورية (أبرز المنجزات الوطنية في تاريخ اليمن الحديث)، العديد من المتاحف، وفي مقدمتها (المتحف الوطني والمتحف الحربي) بصنعاء، وهما من أقدم المتاحف التاريخية على مستوى اليمن والجزيرة العربية.

وأكّدت مصادر محلية متعددة في العاصمة صنعاء أن مقتنيات وصور رموز الثورات اليمنية ضد نظام حكم الإمامة الكهنوتي لم تعد موجودة في أماكنها المخصصة لها داخل المتحف الحربي في صنعاء، حيث استبدلتها ميليشيا الحوثي بصور قياداتها وعناصرها الذين قتلوا في الحرب- الحالية- مع القوات الحكومية وقوات تحالف دعم الشرعية.

وجاء اختفاء هذه المقتنيات التي توثّق لأهم المراحل والتحوّلات في تاريخ اليمن، بالتزامن مع اختفاء الآلاف من المخطوطات والوثائق التاريخية والنقوش والقطع الأثرية والمقتنيات والمعدّات العسكرية القديمة والنادرة، وفقًا للمصادر.

وتسعى جماعة الحوثي من وراء ذلك، وفقاً للمصادر، إلى طمس تاريخ وهوية اليمن، وتدمير ذاكرته الوطنية الحيّة، وإحداث فجوة معرفية بين الأجيال القادمة وتاريخهم، ومسيرة نضال آبائهم في سبيل الجمهورية والديمقراطية والاستقلال والوحدة الوطنية. وأكدت المصادر أن ميليشيا الحوثي تهدف إلى الحصول على الأموال المهولة، من خلال المتاجرة بالآثار اليمنية في الأسواق الدولية السوداء بمساعدة مباشر من خلال عناصر في "حزب الله" اللبناني والحرس الثوري الإيراني لديها ارتباطات بشبكة المافيا الدولية.

ومطلع العام 2016، تداول نشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمعدات عسكرية وسيارات قديمة تقودها عناصر حوثية في شوارع صنعاء، بعد أن نهبتها من المتحف الحربي، وسبقها سرقة "مارد الثورة"، وهي الدبابة التي استخدمها الثوّار لقصفت قصر الإمامة في صنعاء خلال ثورة 26 سبتمبر 1962التي أطاحت بحكم الإمامة وأسست النظام الجمهوري في اليمن.

ومنتصف يناير 2018، نزع الحوثيون مقتنيات ومتعلقات خاصة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، من داخل المتحف الحربي في صنعاء، واستبدلتها بملابس مؤسس جماعة الحوثيين الهالك "حسين بدر الدين الحوثي"، تلاها انتزاع مقتنيات الشهيد إبراهيم الحمدي من مكانها المخصص في المتحف الحربي، منتصف مارس/آذار 2018، ووضعت بدلاً عنها مقتنيات خاصة لأحد عناصرها، ويدعى مطهر القحوم (قتل بغارة جوية في العام 2017).

وفي تعليقه حول ذلك، قال الكاتب اليمني الدكتور محمد جميح: "نقل الحوثيون مقتنيات الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي من المتحف الحربي في صنعاء إلى مكان مجهول، ووضعوا مكانها صور منشدهم القتيل لطف القحوم".

وأضاف جميح في تغريدة له بصفحته على تويتر: "المتحف هو ذاكرة الجمهورية؛ ولذا أخفى "الإماميون الجدد" المقتنيات المتعلّقة بثوار سبتمبر وتاريخ الثورة من المتحف، وملؤوه بصور قتلاهم".

ومؤخّراً، أكّدت المصادر المحلية استكمال جماعة الحوثي نزع مقتنيات وصور بقية الرؤساء ورموز الثورات اليمنية ضد الإمامة، في حملة مستمرّة وممنهجة تهدف إلى محو أجزاء مهمة من تاريخ اليمن، وبالأخص ما يتصل بالثورات السبتمبرية والأكتوبرية، وإخفاء معالمها الحضارية والوثائق التي تدين الإمامة وتفضح جرائمها ضد اليمنيين، وهو ما دفع الميليشيا إلى استبدالها بصور ولافتات أخرى تمجّد فترة حكم الإمامة وتروّج لها داخل المتحف.

ويعدُّ المتحف الحربي، الذي يقع في ميدان وسط العاصمة صنعاء، أحد أهم متاحف اليمن التاريخية، تأسس في الثمانينات، ويضم العديد من القطع والأسلحة والمعدات العسكرية التاريخية التي استخدمتها القوات المسلحة اليمنية في مراحل تاريخية مختلفة، إلى جانب العديد من المقتنيات الأثرية والمخطوطات التاريخية والوثائق العسكرية، وغيرها من الآثار اليمنية والهدايا الأجنبية، ويعدُّ مرجعًا تاريخيًا للكثير من الزوار والدارسين داخل وخارج اليمن.

ويرى مراقبون أن تصرفات ميليشيا الحوثي أمر متوقّع، فالمتحف الحربي بمثابة غرفة الأدلة فيما يخص جرائم الإمامة ضد اليمنيين، وأقلّها صور قطع الإمام لرؤوس اليمنيين، فقد كان معرضًا لبطولات وتضحيات اليمنيين أثناء إسقاطهم لهذا النظام الإمامي؛ ولذا فإن بقاءه ثقيل على الأئمة الجدد، وهو ما دفعهم إلى كشف نواياهم الحقيقية، والجهر بعدائهم الصريح للثورة والجمهورية وإعلان الحرب على مكتسبات اليمن