آخر الأخبار :
الرئيسية - شؤون محلية - ممرضة يمنية : تروي قصة احتجازها في أحد المستشفيات بالعاصمة صنعاء _تفاصيل مؤثرة

ممرضة يمنية : تروي قصة احتجازها في أحد المستشفيات بالعاصمة صنعاء _تفاصيل مؤثرة

الساعة 02:34 صباحاً (سما برس)

روت الممرضة اليمنية نرمين عداعد، قصة احتجازها في أحد المستشفيات الحكومية في العاصمة صنعاء، خلال الفترة الماضية، وشرحت ما عانته كممرضة من آلام مهنية وأسرية.

وقالت عداعد في مقال كتبته لـ “المجلة الطبية”، بأنها وبعد وصول جائحة كورونا إلى اليمن احتجزها واجبها المهني والإنساني في مستشفى الكويت الجامعي في العاصمة صنعاء، الذي تعمل فيه ضمن الكوادر الطبية التي قررت مواجهة الفيروس القاتل.

جديد سما برس قد يهمك ايضاً:

وكالة الأنباء القطرية : تكشف حقيقة انقلاب رئيس الديوان الأميري في قطر على الامير تميم بن حمد

بعدما طيرت عقول كل المصريين.. “شاهد” ما فعلته لورديانا مع محمود الليثي في “قشطة بالزبادي” واشعلت مواقع التواصل

“رقصة المؤخرة مع فستان أبيض شفاف”.. “شاهد” متعرية جدة تظهر بفيديو فاضح جديد وتثير جدلاً واسعاً!

عاجل : ’’شاهد‘‘ لحظة اغتيال حسن زيد في جسر حدة بالعاصمة صنعاء (فيديو وصور)

أكثر من 25 رصاصة في رأس وزير حوثي في حكومة الحوثيين في قلب العاصمة صنعاء .. ومصادر تكشف تفاصيل ماحدث

مسلسل باب الحارة .. يفقد أحد نجومه بعد وفاته بمرض عضال (الاسم)

القذافي : يثير الجدل حيا وميتا .. مفاجأة صادمة يوما بعد يوم كشفتها تحقيقات امتدت لـ40 ساعة مع رئيس سابق مشبوه

شاهد : وصلة رقص تقلب مصر رأساً على عقب .. وهذا ما فعلته “لورديانا” بالشباب! (فيديو)

الفنان ’’هاني شاكر‘‘ ينفجر في نوبة بكاء امام الاعلامية ‘‘وفاء الكيلاني’’ بسبب والدته

الراقصة البرازيلية’’لوردينا‘‘ تتصدر تريند جوجل بسبب فيديو رقصها على ’’إخواتى‘‘

|| لمتابعة جميع أخبار سما برس عبر " Google news " أولاً بأول لكي لا يفوتك أي جديد

وكشفت عن خسارة كبيرة تعرضت لها أثناء تلك الفترة، ففي الوقت الذي كانت تخوض فيه معركتها للدفاع عن المرضى محاولة إنقاذهم بأي ثمن، كان الفيروس نفسه يفتك بوالدتها في المنزل.

نص المقال: يوميات ممرضة أثناء جائحة كورونا بدأت قصة كورونا عادية في بداية الأمر، حيث كنا نسمع عن وباء قاتل داهم منطقة في الصين.. ثم تعالت وتيرة الأخبار ، أنباء عن حجر عم مناطق كثيرة في الصين الشعبية، لم ينته الأمر هنا لكنه تفاقم و ازداد سوءً عندما استطاع هذا المخلوق المنتاهي في الصغر أن يعبر خلف الحدود عبر القارات لينتشر إلى جميع الدول كرماد في ريح عاصف.

أنا ممرضة أعمل في مستشفى حكومي، أحب عملي جدا و دائما ما تسعدني إبتسامة مريض و دعوة في آخر اليوم (الله يبارك فيش) كما ينطقها المرضى.

وأن تكون ممرضا يعني أن تعتاد السهر، يعني أن يكون صباحك الساعة الرابعة عصرا، يعني أن تكون قادرا على تحمل الكثير و الكثير، و أن تبدو مبتسما طوال الوقت حتى لو كان داخلك ألف بركان. خلق الله الرحمة و جسدها على هيئة ممرض..

أن تنقذ حياة شخص فأنت بطل، أما أن تنقذ حياة مائة شخص فأنت ممرض.

لكم أن تتخيلوا ما يلاقيه الممرض من عناء و تعب و سهر كي ينال مريضه قسطا من الراحة.

خلال جائحة كورونا كان الأمر أكثر تعقيدا، كان الوضع أشبه بحرب المجرات، كائنات صغيرة تغزونا فجأة، لم

نتوقع هذا الغزو المفاجئ، ليس لدينا إمكانيات و لا إستعداد لكل ذلك.

فجأة وبدون سابق إنذار كان علينا أن نترك منازلنا و عوائلنا لنلتحق بطاقم المدافعين في الجبهة الأمامية ضد العدو.

لم يكن هنالك الكثير من الوقت كي نفكر أو نختار.. هل نذهب أم لا؟.

لم نستعد جيدا، فقط ذهبنا دون أن نودع منازلنا و اهالينا..

حزم الجميع ما تسنى له أن يحمله، و اكتفيت أنا بعناق أمي وقبلة على جبينها و دعوات كثيرة أخذتها معي..

هناك في مراكز العزل بدا الأمر مخيفا جدا، الحالات تأتي إلينا معظمها كان الموت يحيط بها من كل جانب، لم نمتلك الإمكانيات ووسائل الحماية المتطورة كما في بقية الدول، فبلادنا تعيش مآسي أخرى أهمها الحرب و الحصار و المجاعة و العديد من الأوبئة التي تفتك بنصف الشعب ناهيك عن هذا الوباء.

كان علينا أن نقاتل وأن نخوض جميع هذه المعارك من أجل البقاء!

وصلنا للمرحلة الأسوأ حيث زادت معدلات الحالات المصابة. أغلب الحالات كانت حرجة، الأمر ليس كما يبدوا في الأفلام و المسلسلات التلفزيونية حيث و في نهاية المطاف تتماثل الحالات للشفاء، و تدخل الممرضة إلى حجرة مريضها فتجده مبتسما معبرا لها عن إمتنانه، على العكس تماما أغلب الحالات في بادئ الأمر كانت تنتهي بالوفاة كان شبح الموت مخيما على الجميع. بدت كل الالوان في عيني رمادية شاحبة، الوجوه ، الممرات ، غرف الطوارئ، و كذا غرف العناية حتى وجوه زملائي الممرضين و الأطباء الجميع انهكته المعركة.

الأمر الذي كان يهون عليّ تعبي بعد نهاية كل مناوبة، هو صوت أمي حبيبتي. ما إن أمسك بهاتفي حتى أجد رسالة من عزيزتي أمي تسأل عن حالي و تخبرني كم أنها مشتاقة لعناقي.. كانت تنهمر من عينيَّ الدمعات و أردد في اعماقي(وأنا كذلك اشتقت إليك يا أمي). اتصل بها: _ حيا بقلبي

_لش الحياة يا تاج راسي… فقدتش يا أماه.

_و أنا فاقده لش يا بنتي.. انتبهي لنفسش.. أنا فدالش يا نرمين.. و لو أنت بعيدة عني و بتتعبي لكن هذا واجبش..ربي يحفظش من كل شر.

تنهال علي دعواتها المباركة، كنت أحدثها وأنا مغمضة عينيَّ كي أرى وجهها الملائكي في مخيلتي.. بعد دفعة الحب القوية ألقي جسدي المنهك على السرير حتى أنال قسطا من الراحة استعدادا للمعركة القادمة.. أنت مدعو للاشتراك في قناة الطبية على اليوتيوب

كانت ترادونا فكرة العودة إلى منازلنا.. هل سننجو؟ هل سنعود؟ الموت بسبب كورونا مختلف تماما كان سريعا شاحبا و صلبا..

وصلت الأمور ذروتها في شهر رمضان المبارك.. لم نحس بأي روحانية خلال شهر الإيمان، كان علينا أن نقاتل و بشراسة فأكثر ما كان يحيط بنا هو الموت.. فقط الموت..

كانت هناك طمأنينة خاصة تسكن أعماق قلبي ربما كان سببها دعوات أمي.. يرن هاتفي في أحد الأيام

_ألو

_نرمين كيف أنتِ.. الحقي أمي مريضة قوي

_أيش فيها ..!؟

_حمى و سعال وحلقها بيوجعها

الأحداث بدأت بالتسارع..

تم إحضارها إلى مركز العزل، كنت أتمتم في داخلي ( يا رب يا الله سلم على أمي حبيبتي)

قمنا بعمل الفحص المبدئي.. يا إلهي يبدوا أنها مصابة بهذا الوباء.

حالة أمي تزداد سوءً.. يا إلهي ماذا يمكنني أن أفعله من أجلها.

كنت منهارة و كنت أشعر بالحزن عندما أتذكر اني لم أكن بجانبها في المراحل الأولى من مرضها …كيف استطعت يا أمي أن تخفي مرضك عني!؟

الجميع بذل ما بوسعه من أجل إنقاذ حياتها حبيبتي أمي.. كما هو الحال مع جميع المرضى..

لكن لم يستطع أحد منهم إخفاء حقيقة تردي حالتها الصحية

فأنا كنت أقف إلى جانبها طوال الوقت.. الحالات في هذه المرحلة أغلبها تتماثل للشفاء.. كان أملي بالله أن تشفى أمي و أن أعود معها للمنزل..

لقد عدت لمنزلنا في أحد الأيام.. لكني عدت دون أمي.

إنتهت المعركة.. انحسر الوباء.. كان هنالك العديد من الناجين، و الكثير من الضحايا.. و كان هنالك أمي التي لم تعد هنا معنا. نرمين عداعد