2020/07/25
إقفال 2000 معمل حجارة في مصر وتشريد عمالها نتيجة شلل قطاع البناء

أكد خالد أبو غُريب، المتحدث الرسمي لجمعية أصحاب مصانع ‏الطوب الطفلي (حجارة البناء) في مصر، أنّ حوالي 70% من مصانع الطوب في مصر (2000 مصنع)، من أصل نحو ‏‏2850 مصنعًا على مستوى الجمهورية، توقفت عن الإنتاج وتم تشريد عمالها، لعدم وجود مقدرة على دفع ‏رواتبهم من قبل أصحابها.

وأرجع أبو غُريب، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، ‏السبب الرئيسي إلى صدور قرار بوقف عمليات البناء لمدة 6 ‏أشهر، ومن قبلها أزمة تفشي فيروس كورونا، إذ تراجعت ‏المبيعات بمعدلات وصلت إلى 75%.

وأشار إلى أن هذا القرار أضرّ بمصالح أكثر من 350 ألف ‏عامل مباشر وغير مباشر، يعملون في هذه المهنة، لافتًا إلى أن ‏هذه الأزمة التي يمر بها أصحاب مصانع الطوب "لم أشهدها ‏طوال حياتي في هذه المهنة والتي أعمل فيها منذ عام 1986".‏

وطالب أبوغُريب الحكومة بالتدخل لإنقاذ هذه الصناعة، بفتح ‏منافذ تسويقية جديدة، وإعادة جدولة ديون بعض الشركات مع ‏إطالة فترة السداد، ومنحها قروضاً تشغيلية بفائدة لا تتعدى 5%، مع دعم العمال المشردين اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا.‏

وأشار إلى أن المصانع التي تعمل بالغاز، وعددها حوالى 800 ‏مصنع، استفادت من المبادرة الحكومية بإلغاء الفوائد المتراكمة ‏على فواتير الغاز التي لم تسدد نتيجة حركة الركود التي تضرب ‏السوق العقاري.‏

ويقول أحد كبار مصنعي الطوب الطفلي في مصر، فضّل عدم كشف اسمه، لـ"العربي ‏الجديد"، إنّ مصانع الطوب الطفلي تعاني خلال السنوات الأخيرة ‏من عدة أزمات نتيجة أزمة ركود تضرب السوق العقاري، والتي زادت من وتيرتها مع بداية 2020 أزمة تفشي ‏فيروس كورونا، ومن بعدها صدور قرار بوقف عمليات البناء، ‏الأمر الذي أدى إلى إغلاق 1500 مصنع من أصل 1600 تعمل ‏في منطقة أبو مساعد بالجيزة، والتي تضم أكبر عدد من مصانع ‏الطوب الطفلي في مصر.‏

ويضيف "هناك بعض المصانع أوشكت على الإفلاس نتيجة ‏لتوريد كميات ضخمة من الطوب للمقاولين الذين يعملون مع ‏الجيش، في الوقت الذي لا تتوفر لدى المقاولين سيولة لدفع ‏أموال المصانع نتيجة تأخر الجيش في صرف مستحقاتهم، وأحد ‏هؤلاء المقاولين وصلت مديونيته لأحد المصانع إلى نصف مليون ‏جنيه".

وكان وزير التنمية المحلية المصري محمود شعراوي قد أصدر القرار 181 ‏لسنة ‏‏2020، في مايو/ أيار الماضي، بتكليف المحافظين وقف إصدار ‏التراخيص ‏الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو ‏تدعيمها للمساكن ‏الخاصة في القاهرة الكبرى والإسكندرية وجميع المدن ‏الكبرى، بالإضافة إلى إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجاري تنفيذها ‏لحين التأكد من توافر ‏الاشتراطات البنائية. ويضم قطاع التشييد والبناء من 3.5 الى 4 ملايين عامل وفني ومهندس ‏بشكل ‏مباشر، طبقًا لتصريحات المتحدث الرسمي باسم ‏وزارة ‏الإسكان عمرو خطاب.‏

ويساهم القطاع العقاري بـ 16.2% من ‏الناتج ‏المحلي ‏الإجمالي، وارتفع معدل نمو قطاعَي التشييد ‏والبناء ‏والأنشطة ‏العقارية من 225% في 2010/ ‏‏2011، إلى ‏‏952% في 2016-2017، وهو ما حذر منه ‏المركز ‏المصري ‏للدراسات الاقتصادية على اعتبار أن حدوث ‏أي أزمات ‏في هذا ‏القطاع، سيؤثر سلباً في الاقتصاد بشكل عام‎.‎  

تم طباعة هذه الخبر من موقع سما برس www.samapress.net - رابط الخبر: https://samapress.net/news66865.html