2021/01/13
تركيا تعول على السياحة العلاجية في2021

هذا العام، زادت الآمال التركية المعقودة على القطاع الصحي والسياحة العلاجية، بعد أن ركزت خلال عام كورونا الماضي، على تأهيل البنى والتوسع بالمشاريع الصحية، فدشنت، ثلاثة مشافٍ ضمن مساعيها لنهضة السياحة الطبية، "مطار أتاتورك" و"سنجق تبه" و"المدينة الطبية بمنطقة باشاك شهير"، وزادت بحسب متخصصين، من الحملات الترويجية وافتتاح شركات بدول عدة، منها أفريقيا، لنقل المرضى من تركيا وإليها.

ويقول مدير مشفى "إسطنبول التخصصي" نذير زرزور إن المرضى الأجانب بدأوا بالعودة إلى الاستشفاء بتركيا"، كل يوم يأتينا مرضى من العراق وأذربيجان وأوكرانيا وحتى الدول الأوروبية".

ويضيف زرزور لـ"العربي الجديد" أن بلاده ركزت على الاستثمار بالقطاع الصحي منذ عشر سنوات، ولا يمكن التوقف أو الاستسلام أمام وباء كورونا، بل بدأت منذ مطلع العام "باستعادة الترويج والتواصل مع الشركات الجديدة لاستقدام المرضى وقاصدي الطبيعة التركية".

وحول أسباب القدوم إلى تركيا، رغم مخاطر كورونا التي لم تنتهِ بعد، يشير مدير المشفى إلى أن تركيا تقدمت على صعيد اعتماد أحدث الأجهزة، إضافة لسبب آخر مهم وهو أن الأسعار بتركيا أقل من نظيرتها في أوروبا بنحو 40% والولايات المتحدة بنحو 80% خاصة على صعيد الجراحة وزراعة الأسنان وعلاج العقم والتجميل وزراعة الشعر. وكان رئيس جمعية السياحة الصحية في تركيا، سيرفيت تيرزيلر قد توقع أن يصل معدل نمو السياحة الصحية في تركيا إلى مستوى قياسي في عام 2021 بعد برنامج تلقيح شامل ناجح ضد فيروس كورونا، والذي ستبدأه بلاده نهاية الأسبوع الجاري.

وقال تيرزيلر خلال تصريحات صحافية، إن حجم مبيعات السياحة الصحية في تركيا قد يصل إلى مستوى قياسي بحلول النصف الثاني من هذا العام، بعد جدول التطعيمات الناجح، مشيراً إلى أن قطاع السياحة الصحية في بلاده أنهى عام 2020 بخسارة 20 في المائة على أساس سنوي في الإيرادات، وهو ما يعد خسارة طفيفة بالنظر إلى ظروف الوباء.

ووفقا لترزيلر، فإنه على الرغم من الانتكاسات، فقد حقق القطاع 1.3 مليار دولار من العائدات في زراعة الشعر وحدها في عام 2020، ليصل إجمالي حجم التداوي إلى 2.5 مليار دولار.

وقال إن الذين وصلوا إلى تركيا لأغراض صحية في عام 2020 كانوا في الغالب من دول أوروبية، مثل هولندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، لافتا إلى أن العلاجات والعمليات التجميلية هي الخدمات الصحية الأكثر طلبًا في تركيا، لكن التطلعات إلى جذب المزيد من الأشخاص من المنطقة الآسيوية.

ويرى إياد صيّاه مدير شركة "أونجو أنقا" المتخصصة في حجوزات السياحة العلاجية، أن عام 2021 سيكون عام السياحة العلاجية، خاصة بنصفه الثاني، بعد فتح الحدود والمطارات وبدء تدفق السياح إلى تركيا. ويكشف صيّاه أن تركيا "منيت بخيبة وخسائر كبيرة بقطاع السياحة خلال العام الماضي"، حيث لم تجذب أكثر من 13 مليوناً.

وحول السياحة العلاجية، يضيف مدير الشركة لـ"العربي الجديد" أن العائدات تراجعت كثيراً عن 3 مليارات دولار المتوقعة، لكن الاستعداد على أشده هذا العام، وبعد الخطة الحكومية بزيادة تحسين برنامج شهادة السياحة الآمنة الذي يهدف إلى تهدئة المخاوف الصحية، وحصول أكثر من 4500 منشأة بتركيا على التصديق الدولي ومتطلبات الصحة والصرامة بالمطارات، مشيراً إلى أن تركيا لم يهجرها السياح خلال عام كورونا، خاصة سياح الاستشفاء، لأن وزارة الصحة خففت من القيود خلال استقبال المرضى وسياحة العلاج.

ويختم مدير شركة "أونجو أنقا" أن الآمال المعقودة على السياح العرب ومرضى الاستشفاء بالخليج العربي "زادت هذه الفترة بعد المصالحة الخليجية والتوقعات بتحسن العلاقات في المنطقة برمتها".

تم طباعة هذه الخبر من موقع سما برس www.samapress.net - رابط الخبر: https://samapress.net/news70463.html